موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٣٣ - ٤٩٨- الدخول من باب توما
الجامع (درج النوفرة) بجانب قصر يزيد، حيث يقام السبي عادة، ليتاح للناس أن يتفرجوا عليهم، و هم مربوطون بالحبال، و في عنق زين العابدين (عليه السلام) الجامعة، و هي حديدة ذات قفل تربط يديه إلى عنقه. و ظلوا هناك ثلاث ساعات حتى جاء الأمر بإدخالهم على مجلس يزيد، الّذي كان قد جمع وزراءه و قوّاده و أعيان البلد في قصره الملاصق للمسجد الجامع من جهة الشرق.
و بعد إدخال الرؤوس ثم السبايا على يزيد في اليوم الأول، اقتيد السبايا من مجلسه بعد حلّ الأغلال و القيود إلى (خربة) واقعة شمالي قصر يزيد، عند باب الفراديس، حيث مرقد السيدة رقية بنت الحسين (عليه السلام) اليوم. و كان في الخربة مسجد مهدوم، فوضعوا فيه في غرفة لا تحمي من حرّ و لا قرّ، و قد سقط نصف سقفها.
مسيرة الرؤوس و السبايا داخل دمشق
٤٩٨- الدخول من باب توما:
في (نور العين) للإسفراييني، ص ٨٨ قال:
خرجت العساكر لاستقبال الرؤوس من باب جيرون و باب توما.
و في (اللهوف) لابن طاووس، ص ٧٣ قال:
و سلك بهم [أي شمر] بين النظارة على تلك الصفة، حتى أتى بهم باب دمشق، فوقفوا على درج باب المسجد الجامع، حيث يقام السبي.
و في (مخطوطة مصرع الحسين) مكتبة الأسد، ص ٥٥:
و أمر بالجيش أن يدخل من باب جيرون إلى باب توما.
و لعل المقصود بالعبارة الأخيرة أن يزيد أمر جيشه بالانتشار ما بين باب جيرون و باب توما، لاستقبال موكب الرؤوس و السبايا الداخل من باب توما، و المتوجه إلى باب جيرون الداخلي، في طريقه إلى قصر يزيد. و بين البابين تقع الساحة العامة (آغورا) المناسبة لهذا الانتشار.
و في (الفتوح) لابن أعثم، ج ٥ ص ١٢٩ قال:
و أتي بحرم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حتى أدخلوا مدينة دمشق من باب يقال له باب توماء، ثم أتي بهم حتى وقفوا على درج باب المسجد، حيث يقام السبي.