موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٦٩ - ١٦٠- لم يسقط الحسين
بيمينك و لا شربت بها، و حشرك اللّه مع الظالمين. ثم ألقى البرنس و لبس قلنسوة و اعتمّ عليها، و قد أعيى و تبلّد ...
(و في بعض الأخبار): أنه ألقى البرنس من رأسه، ثم جاء إلى الخيمة و طلب خرقة. فلما أتوه بها شدّها على جراحته، و لبس فوقها قلنسوة أخرى و اعتمّ عليها».
و رجع عنه شمر بن ذي الجوشن و من كان معه إلى مواضعهم، فمكث هنيهة ثم عاد و عادوا إليه و أحاطوا به.
١٥٩- نداء شمر (الأول) و تحريضه القوم:
(المصدر السابق)
ثم نادى شمر: ما تنتظرون بالرجل فقد أثخنته السهام؟. فأحدقت به الرماح و السيوف. فضربه رجل يقال له (زرعة بن شريك التميمي) ضربة منكرة، و رماه (سنان بن أنس) بسهم في نحره، و طعنه (صالح بن وهب المرّي) على خاصرته طعنة منكرة، فسقط الحسين (عليه السلام) عن فرسه إلى الأرض، على خده الأيمن. ثم استوى جالسا، و نزع السهم من نحره.
سقوط الحسين (عليه السلام) عن فرسه
مدخل:
اختلفت الروايات في كيفية سقوط الحسين (عليه السلام) عن فرسه. فمنهم أنه بعد أن أصبح جسمه كالقنفذ من كثرة السهام التي أصابته، طعنه صالح بن وهب المري على خاصرته فسقط عن فرسه. و منهم أنه رمي بسهم فوقع في نحره، فخرّ عن فرسه.
و منهم أن خولي بن يزيد الأصبحي اعترضه بسهم فوقع في لبّته، فأرداه عن ظهر جواده إلى الأرض، صريعا يخور بدمه.
و كل هؤلاء يعتبرون أن الحسين (عليه السلام) صرع بعد سقوطه مباشرة و لم يستطع الوقوف لمتابعة القتال. بينما البعض الآخر، فيذكر أنه لما ضعف نزل عن جواده، و قاتل على رجليه قتالا مشهودا، و منهم السيد ابن طاووس في (اللهوف).
١٦٠- لم يسقط الحسين (عليه السلام) عن جواده حتى صار جسمه من السهام كالقنفذ
(الفاجعة العظمى، ص ١٦٧)
في (مثير الأحزان): جعلوه شلوا [أي جعلوا أعضاءه مقطّعة] من كثرة الطعن و الضرب.