موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٠٤ - تذييل
٦٠٦- مبارزة بين عمرو بن الحسن (عليه السلام) و خالد بن يزيد:
(بحار الأنوار، ج ٤٥ ص ١٤٣ ط ٣)
قال: و دعا يزيد يوما بعلي بن الحسين (عليه السلام) و معه عمرو بن الحسن (عليه السلام) و كان صغيرا، يقال إن عمره إحدى عشرة سنة. فقال له يزيد: أتصارع هذا، يعني ابنه خالد؟. فقال له عمرو: لا.
و في (تاريخ الطبري)" قال: و ما تصنع بمصارعتي إياه؟". و لكن أعطني سكينا و أعطه سكينا، ثم أقاتله!.
قال يزيد: شنشنة أعرفها من أخزم [١]. و هل تلد الحية إلا حية!.
و في رواية:
شنشنة أعرفها من أخزم * * * هل تلد الأرقم غير الأرقم
إن العصا من العصيّة [٢] * * * هل تلد الحيّة إلا حيّة
تذييل:
قال الفاضل الدربندي في (أسرار الشهادة) ص ٥١٢:
يستفاد من إحدى الروايات أن إطلاق يزيد الحرم و السبايا من السجن و الحبس الّذي كان في مسجد خراب، كان في اليوم الّذي أمر يزيد عمرو بن الحسن (عليه السلام) بأن يصارع ابنه خالدا.
(أقول): و هذا خالد بن يزيد هو الكيميائي المشهور، و قد اعتزل السياسة.
[١] شنشنة أعرفها من أخزم: بيت من الرجز يضرب مثلا للرجل يشبه أباه. و الشّنشنة: الطبيعة و الخليقة و السجيّة. و يعني أن هؤلاء أشبهوا أباهم في العقوق. و أصل البيت قاله أبو أخزم الطائي، و هو:
إن بنيّ زمّلوني بالدم * * * شنشنة أعرفها من أخزم
من يلق آساد الرجال يكلم
* * *
[٢] إن العصا من العصيّة، مثل. و العصا: اسم فرس، و العصية: اسم أمه. يراد به أن الفرس يشبه أباه و أمه في العرق و الصفات. (المختار من مجمع الأمثال للميداني، تقديم إسماعيل اليوسف، إصدار دار كرم بدمشق، ص ١١).