موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٠٠ - ٦٠٠- إقامة المآتم على الحسين
فقالت فاطمة بنت الحسين (عليه السلام): يا يزيد، بنات رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)!.
قال: فبكى يزيد حتى كادت نفسه تفيض، و بكى أهل الشام حتى علت أصواتهم. ثم قال: خلّوا عنهم، و اذهبوا بهم إلى الحمّام و اغسلوهم، و اضربوا عليهم القباب، ففعلوا. و أمال عليهم المطبخ و كساهم، و أخرج لهم الجوائز الكثيرة من الأموال و الكسوة.
ثم قال يزيد: لو كان بينهم و بين عاضّ بظر أمّه [كناية عن أحطّ الناس قيمة] نسب ما قتلهم، ارجعوا بهم إلى المدينة.
قال: فبعث بهم من صار بهم إلى المدينة.
٥٩٨- دخول السبايا على نساء يزيد في داره:
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٢٠٤ ط نجف)
ثم دخل نساء الحسين (عليه السلام) و بناته على نساء يزيد، فقمن إليهن، و صحن و بكين، و بكين المأتم على الحسين (عليه السلام).
٥٩٩- إنزال السبايا في دار تتصل بدار يزيد:
(الإرشاد للمفيد، ص ٢٤٦)
ثم أمر يزيد بالنسوة أن ينزلن في دار على حدة، و معهن علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)، فأفرد لهم دارا تتصل بدار يزيد؛ فأقاموا أياما.
و في (تاريخ ابن عساكر) تراجم النساء، ص ١٢٣:
ثم أمر النسوة أن ينزلن في دار على حدة، معهن أخوهن علي بن الحسين (عليه السلام) في الدار التي هو فيها.
قال: فخرجن حتى دخلن دار يزيد، فلم يبق من آل معاوية بن أبي سفيان امرأة إلا استقبلتهن، تبكي و تنوح على الحسين (عليه السلام). و أقاموا عليه المناحة ثلاثة أيام.
٦٠٠- إقامة المآتم على الحسين (عليه السلام) في دار يزيد ثلاثة أيام:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٧٥ ط ٢ نجف)
و قال الزهري: لما دخلت نساء الحسين (عليه السلام) و بناته على نساء يزيد، قمن إليهن و صحن و بكين، و أقمن المآتم على الحسين (عليه السلام).
ثم قال يزيد لعلي الأصغر: إن شئت أقمت عندنا فبررناك، و إن شئت رددناك إلى المدينة. فقال: لا أريد إلا المدينة، فردّه إليها مع أهله.