موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٣٤ - ٥٠٠- مسجد السّقط
٤٩٩- الوقوف عند باب جيرون الداخلي:
في (نور العين) للإسفراييني، ص ٨٩ قال:
ثم دخلوا بالرأس من باب جيرون، و داروا بها إلى باب الفراديس، فسقطت الرأس فتلقتها قرن حائط، فعمّر هناك مسجد إلى يومنا هذا.
و في (مخطوطة مصرع الحسين) مكتبة الأسد، ص ٥٥:
و أتوا إلى باب جيرون الأوسط، فنصب هناك الرأس ساعة من النهار، فسقط فبنوا هناك موضع مسقطه مسجدا. و داروا به إلى باب الفراديس ...
و في (معالي السبطين) للمازندراني، ج ٢ ص ٨٣: و قيل سقط الرأس المبارك هناك، فبنوا مسجدا هناك، سمّي بمسجد السّقط.
مسجد السّقط
٥٠٠- مسجد السّقط:
تذكر الروايات السابقة أن موكب الرؤوس و السبايا عند إيقافهم عند باب جيرون الداخلي سقط رأس الحسين (عليه السلام) من على الرمح، و ذلك من داخل الباب عند إحدى البوابتين الصغيرتين لباب جيرون الأوسط، و هي البوابة الشمالية. و تكريما للمكان الّذي سقط فيه الرأس الشريف، أقيم مسجد هناك، سمّي مسجد السّقط.
و سمي الطريق من باب جيرون إلى المسجد الجامع: زقاق النّطّة.
و لهذا المسجد تاريخ عريق مليء بالأحداث الجسام. فقد أثار هذا المسجد مشاكل كثيرة في التاريخ، بين السنة و الشيعة في دمشق. ففي حين كان دأب الشيعة و محبي أهل البيت (عليه السلام) من السنة المحافظة على هذا المسجد، كان همّ بعض النواصب هدم هذا المسجد و جعله طريقا.
و قد ذكر المؤرخ الدمشقي المتعصب أبو شامة [ت ٦٦٥ ه] شيئا من تلك المعارك التي قامت حول هذا المسجد، لا أقصد معارك حربية، و إنما معارك مذهبية و تعصبية لا لزوم لها.
و اشتدّ الأمر تفاقما عندما حكم الفاطميون دمشق [من ٩٦٨- ١٠٧٥ م] و اعتنوا بكل ماله علاقة بأهل البيت (عليه السلام)، كهذا المسجد، و مسجد رقية (عليه السلام)، و مسجد رأس الحسين (عليه السلام).