موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٨٤ - ١٨٥- من الّذي باشر قتل الحسين
النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) رأى كلبا أبقع ولغ في دمه، فأوّله بأن رجلا يقتل الحسين ابن بنته. فكان الشمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين (عليه السلام) و كان أبرص، فتأخرت الرؤيا بعده (صلى الله عليه و آله و سلم) خمسين سنة.
١٨٤- جرائم وحشية لم يشهد لها مثيل:
(العيون العبرى للميانجي، ص ١٨٦)
في (مطالب السّؤول) لمحمد بن طلحة الشافعي قال: ثم احتزّوا رأس سبط رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و حبّه الحسين (عليه السلام) بشبا الحداد، و رفعوه كما ترفع رؤوس ذوي الإلحاد، على رؤوس الصعاد، و اخترقوا به أرجاء البلاد بين العباد، و استاقوا حرمه و أطفاله أذلاء من الاضطهاد، و أركبوهم على أخشاب الأقتاب بغير وطاء و لا مهاد.
هذا مع علمهم بأنها الذرية النبوية، المسؤول لها بالمودّة، بصريح القرآن و صحيح الاعتقاد!.
تحقيق من الّذي قتل الحسين (عليه السلام)
١٨٥- من الّذي باشر قتل الحسين (عليه السلام)؟:
يجب أن نفرّق عند دراسة هذا التحقيق بين أمرين:
الأول: من الّذي ضرب الحسين (عليه السلام) ضربة مميتة حتى صرعه، أي ألقاه على الأرض.
و الثاني: من الّذي ذبح الحسين (عليه السلام) و فصل رأسه عن جسده الشريف، و هو ما يسمى بالإجهاز عليه [١] أي الإسراع في قتله و تتميمه.
و قد يكون الذبح هو سبب القتل، و قد يكون تعجيلا للقتل، كما حدث للحسين (عليه السلام)، فقد ذبح و به رمق.
و هذان الأمران مترددان حسب الروايات بين ثلاثة أشخاص هم:
شمر- و سنان- و خولي
أما ما يذكر من أن عمر بن سعد قتل الحسين (عليه السلام) فهو من قبيل المجاز، بمعنى أنه هو الآمر لقتله، باعتباره قائد الجيوش التي تولّت قتله، فيكون هو القاتل حكما لا فعلا.
[١] جهز على الجريح و أجهز: أثبت قتله، و أسرعه، و تمّم عليه.