موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٩٥ - ٧٢٥- وصف مشهد الإمام الحسين
الثالثة إلى أربعة فراسخ أو خمسة من كل جانب من القبر المطهر. و هذا يستغرق كل بقعة كربلاء و أطرافها إلى مسافة بعيدة.
و لشرف البقعة تشرف تربتها، فتؤخذ التربة الحسينية للسجود عليها في الصلاة من حدود الحائر الحسيني. و عادة يؤخذ التراب من البلد و يذرّ عليها قليل من تربة الحائر، و يصنع منها تربة الصلاة.
٧٢٤- شرف بقعة الحسين (عليه السلام):
(مزار البحار، ج ١٠١ ص ١١٢ ط ٢)
قال الشيخ الطوسي في (المصباح): الوجه في هذه الأخبار، ترتّب هذه المواضع في الفضل؛ فالأقصى خمسة فراسخ، و أدناه من المشهد فرسخ، و أشرف الفرسخ خمس و عشرون ذراعا، و أشرف الخمس و العشرين ذراعا عشرون ذراعا، و أشرف العشرين ما شرف به، و هو الجدث نفسه. ا ه
و نحوه قال في (التهذيب).
مشهد الإمام الحسين (عليه السلام)
٧٢٥- وصف مشهد الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء:
يقع ضريح الحسين (عليه السلام) في كربلاء، في صحن طوله ٩٥ م و عرضه ٧٥ م، تحيط به الإيوانات و الحجرات. و جدران الصحن محلاة بحجارة ذات لون أزرق، نقشت عليها آيات القرآن الكريم بأحرف بيضاء. و أما المقام فطوله ١٤ م و عرضه ٩ أمتار، و يتألف من عمارة قائمة الزوايا، لها قاعة خارجية مذهبة، تحفّ بها ممرات أعدت للطواف حول الضريح المشرف. و في منتصف المقام يقع ضريح الحسين (عليه السلام)، و حوله شبكان: الخارجي مصنوع على شكل مشربية من الفضة، و الداخلي من الذهب.
و قد أعاد بناء قبة المشهد و أمر بتذهيبها السلطان فتح علي شاه، مؤسس الدولة القاجارية المالكة في إيران عام ١٨١٧ م، بينما تبرعت زوجته بتذهيب المئذنتين.
و يوجد داخل المقام قبر الحسين (عليه السلام) و عند رجليه من الشرق قبر ابنه الشهيد علي الأكبر (عليه السلام). و في الزاوية الجنوبية الشرقية قبور شهداء أهل البيت (عليه السلام) في مكان واحد. بينما ينفرد قبر حبيب بن مظاهر لوحده في الزاوية الجنوبية الغربية، كما هو مبيّن في (الشكل ٢٧).