موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٣٩ - ٦٥١- انتقال الرأس الشريف إلى عسقلان ثم القاهرة
في الكوفة
٦٥٠- تحقيق الفاضل الدربندي:
(أسرار الشهادة، ص ١٦١)
يقول الفاضل الدربندي: في الخبر أنك إذا أتيت الغريّ [موضع بالنجف] رأيت قبرين: قبرا كبيرا و قبرا صغيرا. فأما الكبير فقبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أما الصغير فرأس الحسين (عليه السلام). و ذلك أن ابن زياد لما بعث برأس الحسين (عليه السلام) إلى الشام، ردّ إلى الكوفة. فقال: أخرجوه منها، لا يفتن به أهلها، فصيّره اللّه عند أمير المؤمنين، فدفن. و هذا مفاد الحديث: فالرأس مع الجسد، و الجسد مع الرأس.
و قد روى السيد ابن طاووس في (اللهوف) و غيره، أن رأس الحسين (عليه السلام) أعيد فدفن مع بدنه بكربلاء، و ذكر أن عمل الطائفة على ذلك.
و لا يخفى أنه يمكن الجمع بين هذه الروايات و بين ما ادعاه ابن طاووس، على [أنه] دفن الرأس أولا عند أمير المؤمنين (عليه السلام) بدافع الخوف، ثم حمل الرأس بعد الدفن بقليل إلى كربلاء بعد الأمن، و دفنه عند الجسد الشريف. و يؤيده في الرواية الأخيرة: «فالرأس مع الجسد، و الجسد مع الرأس». فالجسد الأول هو جسد الإمام علي (عليه السلام)، و الجسد الثاني هو جسد الحسين (عليه السلام).
في عسقلان و القاهرة
٦٥١- انتقال الرأس الشريف إلى عسقلان ثم القاهرة:
(التاريخ الحسيني للسيد محمود الببلاوي، ص ١٦)
قال الببلاوي: أمر يزيد برفع الرؤوس في دمشق ثلاثة أيام، ثم أمر بأن يطاف بها في البلاد. فطيف بها حتى وصلت عسقلان، و أميرها إذ ذاك من خيرة الناس إيمانا و خوفا من اللّه، فدفنها في مكان فخيم، استمرت به إلى سنة إحدى و تسعين و أربعمائة ٤٩١ ه. و في شعبان فيها خرج الأفضل ابن أمير الجيوش بعساكر كثيرة إلى بيت المقدس، كما نقله المقريزي عن ابن ميسّر، و حارب من به و ملكه، ثم دخل عسقلان. و لما علم بالرأس الشريف عمل له مشهدا جليلا بالمدينة المذكورة، إذ رأى المكان الأول صار لا يليق بجلاله. و لما تكامل البناء أخرج الرأس الشريف فعطّره و حمله على صدره و سعى به ماشيا، إلى أن أحله في المشهد المذكور.
فاستمر به إلى سنة ثمان و أربعين و خمسمائة ٥٤٨ ه، و حواليها قضى اللّه على