موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧٠٢ - ٨٥٤- ضرب الكعبة و هدمها
٨٥٢- نزول صاعقة على الذين أرادوا ضرب الكعبة بالمنجنيق:
(تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص ٢١٢)
أخرج ابن عساكر عن محمّد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر قال: إني لفوق (جبل) أبي قبيس، حين وضع المنجنيق على ابن الزبير، فنزلت صاعقة كأني أنظر إليها تدور كأنها جمار أحمر، فأحرقت من أصحاب المنجنيق نحوا من خمسين رجلا.
٨٥٣- وصف حريق الكعبة:
(العقد الفريد لابن عبد ربه، ج ٤ ص ٣١٣)
و كان ابن الزبير قد ضرب فسطاطا في ناحية، فكلما جرح رجل من أصحابه أدخله ذلك الفسطاط. فجاء رجل من أهل الشام بنار في طرف سنانه فأشعلها في الفسطاط، و كان يوما شديد الحر، فتمزق الفسطاط، فوقعت النار على الكعبة، فاحترق الخشب و السقف و انصدع الركن، و احترقت الأستار و تساقطت إلى الأرض.
و احترقت الكعبة المشرفة يوم السبت لست خلون من ربيع الأول سنة ٦٤ ه، و مات يزيد يوم الخميس لأربع عشرة خلت من ربيع الأول، و جاء خبر موته بعد حريق الكعبة بإحدى عشرة ليلة.
٨٥٤- ضرب الكعبة و هدمها:
(أخبار الدول للقرماني، ص ١٣٠)
قال القرماني: سار الحصين بن نمير [بعد موت مسرف] حتى وافى مكة، فتحصّن منه ابن الزبير في المسجد الحرام بجميع من كان معه. فنصب الحصين المنجنيق على جبل أبي قبيس، و رمى به الكعبة المعظمة، و ذلك في صفر سنة ٦٤ ه، و احترقت من شرارة نيرانها أستار الكعبة و سقفها، و قرنا الكبش الّذي فدي به اسماعيل و كان في السقف. فبينما هم كذلك إذ ورد على الحصين بموت يزيد بن معاوية. فأرسل إلى ابن الزبير يسأله الموادعة، فأجابه إلى ذلك، و فتح الأبواب و اختلط العسكران يطوفان بالبيت. ثم انصرف [الحصين] بمن معه إلى الشام.
قال أبو مخنف: مكث أهل الشام يقاتلون ابن الزبير، حتى إذا مضى من شهر ربيع الأول أربعة عشر يوما مات يزيد، فمكثوا أربعين يوما لا يعلمون بموته. و بلغ ابن الزبير موته قبل أن يبلغ الحصين، فقال: يا أهل الشام لماذا تقاتلون و قد هلك طاغيتكم؟ ...