موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٤١ - الرأس الشريف يتكلم
السماء، شاخصا ببصره إلى نحو الأفق، و الريح تلعب بلحيته الشريفة يمينا و شمالا، كأنه أمير المؤمنين (عليه السلام).
و عن أبي مخنف: و الرأس الشريف على رمح بيد شمر بن ذي الجوشن.
٥١٠- دخول الناس من باب الخيزران:
(مقتل أبي مخنف، ص ١٢١ و ١٢٤)
قال سهل بن سعد: و دخل الناس من باب الخيزران، فدخلت في جملتهم، و إذا قد أقبل ثمانية عشر رأسا، و إذا السبايا على المطايا بغير وطاء، و رأس الحسين (عليه السلام) بيد شمر، و هو يقول:
أنا صاحب الرمح الطويل. أنا قاتل ذي الدين الأصيل. أنا قتلت ابن سيد الوصيين، و أتيت برأسه إلى أمير المؤمنين (يزيد بن معاوية).
فقالت له أم كلثوم [بنت علي] (عليه السلام): كذبت يا لعين بن اللعين، ألا لعنة اللّه على القوم الظالمين. ويلك تفخر بقتل من ناغاه في المهد جبرائيل و ميكائيل، و من اسمه مكتوب على سرادق عرش رب العالمين، و من ختم اللّه بجده المرسلين، و قمع بأبيه المشركين. فمن أين مثل جدي محمّد المصطفى، و أبي علي المرتضى، و أمي فاطمة الزهراء؟!.
فأقبل عليها خولي و قال: تأبين الشجاعة و أنت بنت الشجاع.
ثم قال: و أقبلوا بالرأس إلى يزيد بن معاوية، و أوقفوه ساعة إلى باب الساعات.
و أوقفوه هناك ثلاث ساعات من النهار.
و قد ذكرنا سابقا أن باب الخيزران لا بدّ أن يكون إلى الغرب من باب الساعات، أي في زقاق (سبع طوالع) شمالي المسجد الجامع، و أن الناس دخلوا من باب الخيزران متوجهين إلى باب الساعات لرؤية الرؤوس و السبايا يدخلون من هناك.
الرأس الشريف يتكلم
تعددت الروايات في تكلّم رأس الحسين (عليه السلام) في عدة مواقف و أماكن، منها الكوفة و دمشق و غيرهما. عدا عما جرى بين الرأس الشريف و بعض الرهبان من مكالمات و محاورات، كان من نتيجتها إسلامهم و هدايتهم. و قد ذكرنا ما جرى في