موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٦٤ - منكرون و ناقمون
أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * * * قواضب في أيماننا تقطر الدّما
نفلّق هاما من رجال أعزّة * * * علينا، و هم كانوا أعقّ و أظلما
فقال له أبو برزة الأسلمي: يا يزيد ارفع قضيبك ...
و في (تذكرة الخواص) لسبط ابن الجوزي، ص ٢٧٢ ط ٢ نجف:
و ذكر ابن أبي الدنيا: أنه لما نكث بالقضيب ثناياه، أنشد أبيات الحصين ابن الحمام المرّي:
صبرنا و كان الصبر منا سجية * * * بأسيافنا تفرين هاما و معصما
نفلّق هاما من رؤوس أحبة * * * إلينا، و هم كانوا أعقّ و أظلما
قال مجاهد: فو الله لم يبق في الناس أحد إلا سبّه و عابه و تركه.
٥٥١- ما فعل يزيد بالرأس الشريف:
(إسعاف الراغبين للشيخ محمّد الصبان، ص ١٩٠)
و صار يزيد يضرب الرأس الشريف بقضيب كان معه، و يقول: لقيت بغيك يا حسين. و بالغ في الفرح، ثم ندم لمّا مقته المسلمون على ذلك، و أبغضه العالم.
و في هذه القصة تصديق لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم):" إن أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلا و تشريدا، و إن أشدّ قومنا لنا بغضا بنو أمية و بنو مخزوم". رواه الحاكم في المستدرك.
منكرون و ناقمون
كثيرون أولئك الذين لم يسكتوا على الباطل، و قالوا قولة الحق أمام السلطان الجائر .. من أول هؤلاء أبو برزة الأسلمي صاحب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الّذي كان في مجلس يزيد، و رآه ينكت بالخيزران فم الحسين (عليه السلام).
و لم يقتصر ذلك الإنكار على المسلمين، بل تعدّاهم إلى غيرهم، مثل ممثل ملك الروم، و الحبر اليهودي، و رأس الجالوت.
و حتى من داخل الأسرة الأموية انطلقت صيحات الاستنكار على يزيد و طغيانه؛ منهم يحيى بن الحكم و أخوه عبد الرحمن، و عاتكة بنت يزيد، و هند بنت عبد اللّه زوجة يزيد. و آخرها خطاب معاوية الثاني ابن يزيد بعد هلاك أبيه.