موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٠٠ - ١٩٥- تغيّر مظاهر الكون لمقتل الحسين
و تغطمط [١] البحار، و لو لا بقية من ذريته و طائفة من شيعته الذين يطلبون بدمه و يأخذون بثأره، لصب اللّه عليهم نارا من السماء أحرقت الأرض و من عليها.
١٩٤- سلمان الفارسي (رضي الله عنه) يؤكد حديث كعب الأحبار:
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ١٧١)
قال هبيرة بن يريم: حدثني أبي قال: لقيت سلمان الفارسي فحدّثته بهذا الحديث، فقال سلمان: لقد صدقك كعب ... و الذي نفس سلمان بيده، لو أني أدركت أيامه [أي الحسين (عليه السلام)] لضربت بين يديه بالسيف أو أقطّع بين يديه عضوا عضوا، فأسقط بين يديه صريعا، فإن القتيل معه يعطى أجر سبعين شهيدا، كلهم كشهداء بدر و أحد و حنين و خيبر.
ثم قال سلمان: يا يريم، ليت أم سلمان أسقطت سلمان، أو كان حيضة، و لم يسمع بقتل الحسين بن فاطمة (عليهما السلام). ويحك يا يريم، أتدري من حسين؟. حسين سيد شباب أهل الجنة على لسان محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و حسين لا يهدأ دمه حتى يقف بين يدي اللّه سبحانه و تعالى، و حسين من تفزع لقتله الملائكة. ويحك يا يريم، أتعلم كم من ملك ينزل يوم يقتل الحسين (عليه السلام) و يضمه إلى صدره، و تقول الملائكة بأجمعها: إلهنا و سيدنا، هذا فرخ رسولك و مزاج مائه و ابن بنته. يا يريم إن أنت أدركت أيام مقتله، و استطعت أن تقتل معه، فكن أول قتيل ممن يقتل بين يديه، فإن كل دم يوم القيامة يطالب به، بعد دم الحسين و دماء أصحابه الذين قتلوا بين يديه. و انظر يا يريم إن أنت نجوت و لم تقتل معه فزر قبره، فإنه لا يخلو من الملائكة أبدا. و من صلّى عند قبره ركعتين حفظه اللّه من بغضهم و عداوتهم حتى يموت.
قال هبيرة: فأما سلمان فمات بالمدائن في خلافة عمر بن الخطاب، و أما (يريم) فإنه لم يلحق لذلك.
حوادث كونية غير عادية
١٩٥- تغيّر مظاهر الكون لمقتل الحسين (عليه السلام):
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٣٧١ إليها
يقول السيد عبد الرزاق المقرّم: و لأجل بقاء الحسين (عليه السلام) عار على وجه
[١] تغطمط البحر: عظمت أمواجه.