موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧٣١ - ٨٩٤- قبر يزيد
بنيان مذهبه، و كيف لا؟ فإن الإذعان بذلك يستلزم الإذعان بارتداد الأولين، و يستلزم وجوب اللعن عليهم، فضلا عن يزيد و معاوية.
ثم لما أردت أن أقوم من المجلس، أحلفني بالله أن أجلس فيه مدة نصف ساعة أيضا. فأمر خادمه بتجديد البن [أي القهوة] و التتن و القليان!.
«انتهى كلام الفاضل الدربندي»
قبر يزيد و معاوية
٨٩٣- انطماس قبور الظالمين و ذكرهم:
من مظاهر عدالة اللّه، أن الشهيد يخلّد ذكره حتى في الدنيا، بينما يمحو ذكر الظالم، كما يمحو أثره و قبره ... فهذه قبور عترة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) يكللها الذهب و العقيان، بينما قبور ملوك بني أمية فتكللها الأوساخ و الأدران، و يلفّها العدم و النسيان، فلا يعرف لها محل و لا مكان!. و أوضح شاهد على ذلك قبر يزيد و قبر معاوية في دمشق الشام.
يقول الشيخ محمّد حسين المظفر في كتابه (تاريخ الشيعة) ص ١٣٨ عن التشيّع في دمشق:
و أما اليوم فالشيعة في سورية و دمشق مجاهرة بالتشيع، و لهم شأن في البلاد رفيع. و لو رأيت اليوم قباب القبور العلوية المشيّدة في دمشق عاصمة بني أمية، مع اندراس قبور بني أمية؛ لعرفت كيف يعلو الحق، و إن اجتهد أعداؤه طول الزمن في طمسه.
قبر يزيد
٨٩٤- قبر يزيد:
(الخصائص الحسينية للتستري، ص ٢٧٠)
قال الشيخ جعفر التستري:
و انظر إلى قبر يزيد في الشام، من يوم قبر فيه إلى الآن، كل من يمرّ عليه لا بدّ أن يرجمه بالحجارة، و يحمل كلّ من يريد المرور عليه الحجارة من بعيد. يفعل ذلك الشيعة و السنّة، و اليهود و النصارى. و قد جرّب أن من لم يضربه بحجر، لم تقض حاجته. و قد صار [قبره] تلا عظيما من أحجار الرجم.