موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٩٠ - ٣٤٣- عمر بن سعد يرجع بخفّي حنين
بالكتاب الّذي كتبته إليك في قتل الحسين (و مناجزته). قال: مضيت لأمرك و ضاع الكتاب. قال: لتجيئني به. قال: ضاع. قال: لتجيئني به!. قال: ترك و الله يقرأ على عجائز قريش بالمدينة، اعتذارا إليهنّ.
٣٤١- مجادلة عبيد اللّه بن زياد مع عمر بن سعد حول ملك الريّ:
(المنتخب للطريحي، ص ٣٣٠ ط ٢)
قال فخر الدين الطريحي: حكي أنه لما فرغ عمر بن سعد من حرب الحسين (عليه السلام) و أدخلت الرؤوس و الأسارى إلى عبيد اللّه بن زياد، جاء عمر بن سعد و دخل على عبيد اللّه بن زياد يريد منه أن يمكّنه من ملك الرّي. فقال له ابن زياد: آتني بكتابي الّذي كتبته لك في معنى قتل الحسين و ملك الري. فقال له عمر بن سعد: و الله إنه قد ضاع مني و لا أعلم أين هو. فقال له ابن زياد: لا بدّ أن تجيئني به في هذا اليوم، و إن لم تأتني به فليس لك عندي جائزة أبدا، لأني كنت أراك مستحييا معتذرا في أيام الحرب من عجائز قريش. ألست أنت القائل؟:
فو الله ما أدري و إني لصادق * * * أفكّر في أمري على خطرين
أ أترك ملك الرّي و الريّ منيتي * * * أم ارجع مأثوما بقتل حسين
و هذا كلام معتذر مستح متردد في رأيه.
٣٤٢- ابن زياد يتلاعب على عمر بن سعد و يتنصّل من كتابه:
(المصدر السابق)
فقال عمر بن سعد: و الله يا أمير لقد نصحتك في حرب الحسين نصيحة صادقة، لو ندبني إليها أبي سعد، لما كنت أدّيته حقه كما أديت حقك في حرب الحسين.
فقال له عبيد اللّه بن زياد: كذبت يا لكع [أي يا لئيم أو يا أحمق].
فقال عثمان بن زياد [أخو عبيد اللّه بن زياد]: و الله يا أخي لقد صدق عمر ابن سعد في مقالته. و إني لوددت أنه ليس من بني زياد رجل إلا و في أنفه خزامة
[هي حلقة توضع في الأنف بعد ثقبه، كناية عن الإذلال و الاستعباد] إلى يوم القيامة، و أن حسينا لم يقتل أبدا.
٣٤٣- عمر بن سعد يرجع بخفّي حنين
(المصدر السابق)
فقال عمر بن سعد: فو الله يابن زياد ما رجع أحد من قتلة الحسين بشرّ مما رجعت