موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٤٥ - مقدمة الفصل
الفصل السابع و العشرون تسيير الرؤوس و السبايا إلى الكوفة
مقدمة الفصل:
يختص هذا الفصل بالحوادث التي حصلت على الرؤوس و السبايا خلال تسعة أيام، ابتداء من عشية يوم عاشوراء، إلى تسييرهم من كربلاء إلى الكوفة، و حتى نهاية إقامة السبايا في الكوفة في اليوم التاسع عشر من المحرم. يبدأ الفصل بتوضيح كيف بات السبايا في الليلة الأولى بعد مقتل الحسين (عليه السلام)، و هي التي تدعى ليلة اليتيمة الأولى. و ذلك أن زينب العقيلة (عليه السلام) بعد أن أحرقوا كل خيام أهل البيت (عليه السلام) طلبت من عمر بن سعد خيمة ليبيت فيها النساء و الأطفال. فباتوا فيها أسرى الذل و الانكسار، و الخوف و الهلع. و في نفس الوقت كان قادة جيش عمر بن سعد يقطعون رؤوس الشهداء و يتقاسمونهم على ضوء المشاعل، و ذلك بعد أن صلّوا صلاة العشاء الباطلة. ثم سيّروا الرؤوس إلى ابن زياد. ثم ينتقل الفصل إلى حوادث اليوم الحادي عشر من المحرم، حيث ارتحل عمر بن سعد بالسبايا عند الزوال، و أركبهم على جمال بغير وطاء، فمرّوا بهم على جسد الحسين (عليه السلام) و على القتلى من الشهداء (رض). و عندها أبّنت زينب (عليه السلام) أخاها الحسين (عليه السلام) بندب تسيخ منه الجبال الصماء، ثم ودّعنه متوجهين إلى الكوفة التي تبعد عن كربلاء جنوبا نحو ٧٠ كم. و في اليوم الثاني عشر، كان خولي يحمل رأس الحسين (عليه السلام) إلى عبيد اللّه بن زياد، طالبا منه الجائزة. و في اليوم الثالث عشر، كانت السبايا تدخل الكوفة في موكب حاشد مهيب مع الرؤوس، و قد خرجت الكوفة بأهلها عن بكرة أبيها. فخطبت في تلك الجموع كلّ من زينب العقيلة (عليه السلام) و فاطمة الصغرى بنت الحسين (عليه السلام)، ثم أم كلثوم بنت علي (عليه السلام)، ثم الإمام زين العابدين (عليه السلام) الذي كانت العلة قد أنهكته. ثم أدخل الرؤوس و السبايا إلى قصر الإمارة، و عرضوا على عبيد اللّه بن زياد، الّذي بدأ يتشفّى من الحسين (عليه السلام) بضرب رأسه بالقضيب،