موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٤٠ - ٧٧٢- هل تزوّج عمر بأم كلثوم بنت فاطمة الزهراء
ثبت أنها (عليها السلام) رجعت مع السبايا إلى المدينة، و ليس هناك من دليل على خروجها من هناك، لا سيما ما ذكر من أنها توفيت بعد ذلك بأربعة أشهر من شدة الحزن و الأسى على أخيها (عليه السلام)، و هي التي كانت تدعى زينب النوّاحة.
و قد أكد العلامة السيد محسن الأمين (رحمه الله) على أن القبرين الموجودين في باب الصغير بمحلة الستّات ليسا قبر سكينة و لا أم كلثوم، فهما توفيتا في المدينة و دفنتا هناك.
و في تقديري أن هذا المكان هو مقام لهما حيث أقامتا فيه مدة من الزمن عند مجيئهما مع السبايا، فأصبح مشهدا مشرّفا، و ليس هو مرقد لهما. و لا يستبعد أن القبرين اللذين في هذا المشهد هو لامرأتين شريفتين من نسل الحسين (عليه السلام)، و قد اعتني بهما في عهد الدولة الفاطمية، و لكنهما ليستا من بنات الحسين (عليه السلام) أو أخواته، بل من الحفيدات البعيدات.
٧٧١- وصف مسجد و مشهد سكينة و أم كلثوم في الستات:
(ثمار المقاصد في ذكر المساجد ليوسف بن عبد الهادي، ص ٢٥٢)
قال: هو مسجد ذو منارة حديثة، تقع إلى جانب القبتين اللتين فوق ضريحي السيدتين سكينة و أم كلثوم. و القبتان جدّدتا سنة ١٣٣٠ ه كما هو مؤرّخ على الباب. و للقبة الشمالية باب شمالي إلى المقبرة، و شباكان في كل جهة من الجهات الثلاث الأخرى. و للقبة الجنوبية [حيث ضريح أم كلثوم] شباكان إلى الجنوب و اثنان إلى الشرق، و بينهما الباب. و في الجنوب باب يؤدي إلى غرفة يقيم فيها قيّم المسجد.
و في أرض القبة الجنوبية عشر درجات ينزل منها إلى الطابق السفلي [القبو] و فيه ممرّ في جانبيه حجرتان: جنوبية فيها ضريح السيدة أم كلثوم زينب الصغرى بنت الإمام علي (عليه السلام)، و تابوتها من خشب حديث الصنع. و في الحجرة الشمالية ضريح السيدة سكينة (عليه السلام)، و لها تابوت خشبي مربع قديم من خشب الجوز، حسن الصنع ذو زخارف و كتابات كوفية فاطمية، و نقوشه من أجمل النقوش الخشبية.
٧٧٢- هل تزوّج عمر بأم كلثوم بنت فاطمة الزهراء (عليه السلام)؟:
ذكر السنّة أن عمر بن الخطاب خطب إلى الإمام علي (عليه السلام) ابنته الصغيرة أم كلثوم، في قصة أسطورية. و هذه البنت أمها فاطمة الزهراء (عليه السلام) التي ماتت واجدة