موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٦٤ - ترجمة الرباب زوجة الحسين
٦٧٨- إقامة الرباب العزاء على الحسين (عليه السلام) سنة كاملة:
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص ١١٨)
و في (كامل التواريخ): إن الرباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين (عليه السلام) أقامت على قبر الحسين (عليه السلام) سنة كاملة، ثم عادت إلى المدينة. و خطبها الأشراف فقالت: لا و الله ما كنت لأتّخذ حموا بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم). و لم تزل تبكي بعد الحسين (عليه السلام) ليلها و نهارها، و بقيت لم يظلها سقف، و تجلس في حرارة الشمس، حتى ماتت كمدا، (رضوان الله عليها).
و كانت ترثي الحسين (عليه السلام)، و لها هذه الأبيات:
إن الّذي كان نورا يستضاء به * * * بكربلاء قتيل غير مدفون
سبط النبي جزاك اللّه صالحة * * * عنا و جنّبت خسران الموازين
قد كنت لي جبلا صعبا ألوذ به * * * و كنت تصحبنا بالرّحم و الدين
من لليتامى و من للسائلين و من * * * يعني و يأوي إليه كلّ مسكين
و الله لا أبتغي صهرا بصهركم * * * حتى أغيّب بين الرمل و الطين
ترجمة الرباب زوجة الحسين (عليه السلام)
(الأغاني لأبي الفرج الإصفهاني، ج ٨ ص ١٥٨)
الرباب بنت امرئ القيس بن عدي الكلبية: كانت من خيار النساء و أفضلهن. و في (نسمة السحر): كانت من خيار النساء جمالا
و أدبا و عقلا. أسلم أبوها في خلافة عمر بن الخطاب، و كان نصرانيا من عرب الشام، ثم ولاه عمر على من أسلم بالشام من قضاعة.
و خطب منه علي بن أبي طالب (عليه السلام) ابنته الرباب لابنه الحسين (عليه السلام)، فولدت له سكينة عقيلة قريش، و عبد اللّه بن الحسين (عليه السلام)، قتل يوم الطف و أمه تنظر إليه. و قد بقيت الرباب سنة بعد شهادة الحسين (عليه السلام) لم يظلها سقف بيت حزنا على الحسين (عليه السلام) حتى بليت و ماتت كمدا عليه، و ذلك بعد شهادة الحسين (عليه السلام) بسنة، و دفنت بالمدينة.