موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٦٦ - ٧٩١- عقوبة قاتلي الحسين
و مثل دعائه (عليه السلام) حين أصبح وحيدا فريدا، بأن ينتقم اللّه له من أهل العراق الذين حاربوه، من حيث لا يشعرون. فصاح به الحصين بن مالك السكوني: يابن فاطمة، بماذا ينتقم لك منا؟. فقال (عليه السلام): يلقي بأسكم بينكم، و يسفك دماءكم، ثم يصبّ عليكم العذاب الأليم. فكان ذلك فيما بعد على يد الحجاج.
و مثل دعائه (عليه السلام) على أعدائه يوم العاشر من المحرم حين قال:" اللّهم احبس عنهم قطر السماء، و ابعث عليهم سنين كسنيّ يوسف، و سلّط عليهم غلام ثقيف [و هو المختار الثقفي]، يسقيهم كأسا مصبّرة، و لا يدع فيهم أحدا إلا قتله. قتلة بقتلة، و ضربة بضربة، ينتقم لي و لأوليائي و أهل بيتي و أشياعي منهم". فكان ذلك حين بعث اللّه لهم المختار بن أبي عبيدة الثقفي، فانتقم منهم و تتبّعهم حتى قتلهم، و لم يبق أحدا منهم. و منهم عبيد اللّه بن زياد، و عمر بن سعد، و شمر بن ذي الجوشن، و غيرهم كثير.
و في محاورة الحسين (عليه السلام) مع عبد اللّه بن عمر، دعاه إلى عدم مبايعة يزيد، ثم قال له (عليه السلام): فإنّ يزيد بن معاوية عسى أن لا يعيش إلا قليلا. و قد استجاب اللّه أمله، فقتل يزيد بعد ثلاث سنوات و هو في ريعان الشباب (عمره ٣٤ سنة)، جزاء وفاقا، بما قدّمت يداه. و كما قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): بشّر القاتل بالقتل و لو بعد حين.
صفة عقوبة قاتلي الحسين (عليه السلام)
٧٩٠- عقوبة قاتلي الحسين (عليه السلام) في الدنيا قبل الآخرة:
(البداية و النهاية لابن كثير، ج ٨ ص ٢١٨)
و أما ما روي من الأحاديث عن الفتن التي أصابت من قتل الحسين (عليه السلام) فأكثرها صحيح، فإنه قلّ من نجا من أولئك الذين قتلوه؛ من آفة و عاهة في الدنيا، فلم يخرج منها حتى أصيب بمرض، و أكثرهم أصابهم الجنون.
٧٩١- عقوبة قاتلي الحسين (عليه السلام) سريعة و شاملة:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٨٨ ط ٢ نجف)
قال الزهري: ما بقي من قاتلي الحسين (عليه السلام) أحد إلا و عوقب في الدنيا؛ إما بالقتل أو العمى أو سواد الوجه أو زوال الملك في مدة يسيرة.