موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٤٢ - توضيح
و قال المفيد: إن الخبر الوارد بالتزويج لم يثبت، لا سيما و أن الّذي رواه هو الزبير بن بكار، المتهم بتعصبه ضد أهل البيت (عليه السلام).
و قد ذكر السيد الأمين في (الأعيان) ج ٣ ص ٤٨٥ طبعة كبيرة: أن وفاة أم كلثوم الكبرى كانت في سلطنة معاوية قبل سنة ٥٤ ه، و دفنت في المدينة المنورة. فيكون عمرها الشريف حوالي ٤٥ سنة.
٦- مقام فاطمة بنت الحسين (عليه السلام)
٧٧٣- وصف مسجد مزار السيدة فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) في الستات:
(ثمار المقاصد ليوسف بن عبد الهادي، ص ٢٥٢)
يقول: في مقبرة الباب الصغير مسجد مزار السيدة فاطمة بنت الحسين (عليه السلام)، تقول العامة إنها فاطمة بنت الحسين (عليه السلام)، و الصواب أنها فاطمة بنت أحمد بن الحسين، كما هو محفور على الضريح.
و مسجدها لطيف ذو قبة مجددة سنة ١٣٣٠ ه. و إلى جانب باب المسجد سلّم حجري ينزل منه إلى الضريح الحجري، المكتوب عليه بالكوفي آية الكرسي، ثم ما نصه:
(هذا قبر فاطمة بنت أحمد بن الحسين [ابن السبطي] الشهيد، توفيت (رضي الله عنها) في مبدأ سنة ٤٣٧ ه).
توضيح:
إن ظاهرة النزول إلى قبور أهل البيت (عليه السلام) في الستات بدرج إلى تحت الأرض، كما هو الأمر في القبرين المنسوبين إلى سكينة و أم كلثوم (عليه السلام) و في هذا القبر، يمكن تعليلها بأن دمشق القديمة كانت أخفض من وضعها الحاضر، و قد علا سطحها مع الزمن نتيجة الردم الحادث عن الحروب و الزلازل. و قد أثبتت التحريات العمرانية في دمشق القديمة ذلك، فقد كان القوس الأثري الروماني الّذي اكتشف في حي الأمين- طالع الفضة، منخفضا عن سطح الأرض أكثر من أربعة أمتار، ثم عمدت مديرية الآثار إلى رفعه إلى سوية الأرض، للتخلص من المياه التي كانت تتجمع عند قاعدته.