موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧ - مقدمة الجزء الثاني من موسوعة كربلاء
مقدمة الجزء الثاني من موسوعة كربلاء
كان الهدف من تأليف (موسوعة كربلاء) رسم صورة حيّة متكاملة شبه سليمة لمشهد كربلاء. فلو كانت تلك الصورة متمثّلة في أيدينا بشكل صورة فوتو غرافية، و جاء شخص فمزّقها قطعا قطعا، ثم نثرها في مهبّ الريح، ثم أردنا إرجاع الصورة إلى ما كانت عليه، فماذا كان بوسعنا أن نعمل؟.
إننا سوف نبحث عن كل قطعة من تلك الصورة، في كل مكان و تحت كل حجر، حتى نجمع شتاتها، و نضعها أمامنا، لنعيد تركيب الصورة، كما نفعل في اللعبة المعروفة (بزل).
على هذا النحو حدث في مسرح التاريخ، فإن واقعة كربلاء، قد تبعثرت أجزاء صورتها في كتب التاريخ، و ما علينا لتأليف صورتها من جديد، إلا أن نجمع تلك الأجزاء المتشتتة المتبعثرة في الكتب، ثم نؤلفها من جديد. لكن المشكل هنا هو أن القطع ليست كلها يمكن العثور عليها، و أن بعض تلك القطع قد شوّهها الزمن فتغيّرت عن حقيقتها. هنا تبرز الصعوبة التي و اجهتني في سبيل تأليف (موسوعة كربلاء)، حتى رسمت صورة لتلك الحقبة من عمر كربلاء، هي أقرب شبها بالحقيقة من أية صورة رسمت من قبل.
و من الصعوبات الجمّة التي كانت تعترض هذا العمل الخلّاق، هو مسألة ترتيب حوادث التاريخ، إذ أن المعلومات التي حوتها الموسوعة في جزأيها و التي تقارب ١٥٠٠ معلومة، كان لا بدّ من تنسيقها و تشذيبها و ترتيبها و تبويبها، حتى نصوغ من حبّاتها عقدا منمّقا جميلا نزيّن به جيد التاريخ.
لبيب وجيه بيضون