موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٨٤ - ٧٠٧- قصة سفير ملك الإفرنج الّذي ادّعى العلم بكل شيء، ثم أسلم؛ و أن تربة الحسين
فضل تربة الحسين (عليه السلام)
٧٠٦- فضل تربة الحسين (عليه السلام):
(الخصائص الحسينية)
يقول الشيخ جعفر التستري في خصائصه: فضل تربة الحسين (عليه السلام):
١- فضل السجود عليها: إن السجود على ترابها يخرق الحجب السبعة [الحجب السبعة هي المعاصي السبع التي تمنع قبول الأعمال].
٢- فضل أكلها، فهو شفاء.
٣- حمل طينته عوذة و حرزا للمخاوف.
٧٠٧- قصة سفير ملك الإفرنج الّذي ادّعى العلم بكل شيء، ثم أسلم؛ و أن تربة الحسين (عليه السلام) من تراب الجنة:
(معالي السبطين، ج ١ ص ٧١)
أورد الفاضل الدربندي في (أسرار الشهادة) ج ١ ص ٥٢٣ ط جديدة، قصة غريبة ملخصها فيما يلي:
قال: إن أعجب ما سمعت ما وقع في زمن أحد سلاطين الدولة الصفوية في بلدة إصفهان. و ذلك أنه جاء إلى ذلك السلطان سفير من عند ملك الإفرنج، و طلب من علماء المسلمين أن يقدموا دليلا على صدق نبوّة نبيّنا محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و يكون ذاك الدليل بحيث يلزم و يفحم الخصم و يقطع معاذيره و يزيل شبهاته، و كان يقول: فإن لم تأتوا بذلك الدليل فأقرّوا بأنكم لستم على شيء من الحق.
و كان ذلك السفير ممن له حذاقة في صناعة الرياضة من علم الهيئة [أي الفلك] و الحساب و النجوم و الإصطرلاب و نحو ذلك. و كان يدّعي أنه يخبر من أحوال الجلاس عنده، عما فعلوا في بيوتهم، و عما يجري عليهم من الحوادث و البلايا.
فأمر السلطان الصفوي ذات يوم بإحضار العلماء الأعلام في بلدة إصفهان. فلما حضروا في مجلس السلطان، قال أحدهم و هو العارف المحدّث الكاشاني: أيها السفير المسيحي، ما أقلّ شأنك، لو أن دولتك بعثت من هو أعقل منك. فاغتم السفير و كاد ينفجر غيظا. و قال: لو كنت تعرف مدى علمي ما قلت لي ما قلت، و عند الامتحان تعرف قيمة الرجال، فامتحن تصدّق قولي.
عند ذلك أدخل الفاضل الكاشاني إحدى يديه إلى جيبه، ثم أخرجها مقبوضة.