موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٦٧ - ٣٠٥- خبر مسلم الجصّاص
أسارى آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم). فنزلت من سطحها و جمعت ملاء و أزرا و مقانع، فأعطتهن فتغطّين [١].
و في (أمالي الطوسي) قال: و كان مع النساء علي بن الحسين (عليه السلام) قد نهكته العلة (و في عنقه الجامعة، و يده مغلولة إلى عنقه)، و الحسن بن الحسن المثنّى، و كان قد نقل من المعركة و به رمق. و كان معهم أيضا زيد و عمرو ولدا الحسن السبط (عليه السلام).
٣٠٤- زين العابدين (عليه السلام) يقول لأهل الكوفة: قتلتمونا و تنوحون علينا؟!:
(المصدر السابق)
فجعل أهل الكوفة ينوحون و يبكون، فقال علي بن الحسين (عليه السلام): أتنوحون و تبكون من أجلنا؟ فمن ذا الّذي قتلنا غيركم؟!
٣٠٥- خبر مسلم الجصّاص:
(وسيلة الدارين في أنصار الحسين للزنجاني، ص ٣٥٦)
و في (البحار) عن مسلّم الجصّاص في رواية قال:
دعاني ابن زياد لإصلاح دار العمارة بالكوفة، فبينما أنا أجصّص الأبواب، و إذا أنا بالزعقات قد ارتفعت من جوانب الكوفة. فأقبلت على خادم كان يعمل معنا، فقلت: مالي أرى الكوفة تضجّ بأهلها؟. قال: الساعة أتوا برأس خارجيّ خرج على يزيد. فقلت: من هذا الخارجي؟. فقال: هو حسين بن علي (عليه السلام). قال: فتركت الخادم حتى خرج، و لطمت وجهي حتى خشيت على عينيّ أن تذهبا، و غسلت يديّ من الجص، و خرجت من ظهر القصر، و أتيت إلى الكناس. فبينما أنا واقف و الناس يتوقعون وصول السبايا و الرؤوس، إذ قد أقبلت نحو أربعين شقة، تحمل على أربعين جملا، فيها الحرم و النساء و أولاد فاطمة (عليه السلام)، و إذا بعلي بن الحسين (عليه السلام) على بعير بغير وطاء، و هو مع ذلك يبكي، و يقول هذه الأبيات:
يا أمة السوء لا سقيا لربعكم * * * يا أمة لم تراع جدّنا فينا
لو أننا و رسول الله يجمعنا * * * يوم القيامة ما كنتم تقولونا؟
تسيّرونا على الأقتاب عارية * * * كأننا لم نشيّد فيكم دينا
أليس جدي رسول الله ويلكم * * * أهدى البرية من سبل المضلّينا
[١] ملاء: جمع ملاءة، و هي الريطة ذات لفقتين. و أزر: جمع إزار، و هو ثوب يلبس على الفخذين. و مقانع: جمع مقنعة، و هي ما تقنّع به المرأة رأسها و تغطيه به.