موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٨٥ - ٧٠٩- تربة الحسين
فقال: قل ما في يدي هذه؟. فلما تفكّر المسيحي مقدار نصف ساعة، اصفرّ وجهه و تغيّر لونه!. فقال الكاشاني: ما أظهر جهلك و أبطل دعواك. قال السفير: و حقّ المسيح و أمه (عليه السلام)، إني عالم بما في يدك، و لكن تفكّري و سكوتي من جهة أخرى!. فقال الكاشاني: كيف ذا؟. قال المسيحي: أما ما في يدك فهي تربة من تراب الجنة. و لكن أتفكر في وجه وصوله إليك!. فقال الكاشاني: لعلك غلطت في الحساب، أو إن قواعدك غير تامة!. قال السفير: لا و حقّ المسيح و أمه (عليه السلام). فقال الكاشاني: كيف يتصوّر ذلك؟. قال السفير: إن عجزي ليس إلا في تصوّر ذلك. فقال الكاشاني: أيها السفير، إن ما في يدي تربة كربلاء، و إن نبيّنا (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: كربلاء قطعة من الجنة، فهل لك من عدم الإيمان به، مع أنك قاطع بأن قواعد علمك و حسابك مما لا يتخلّف عن الصدق و الواقع؟. فقال السفير:
صدقت أيها العالم الإسلامي .. فأسلم السفير بين يديه.
فهذا من بركات تربة سيد الشهداء (عليه السلام). يا لها من تربة ما أجلّ شأنها و أعظم بركتها!.
٧٠٨- فضل تربة الحسين (عليه السلام):
(معالي السبطين للمازندراني، ج ١ ص ٧٤)
في (البحار): روى الشيخ الطوسي في (الأمالي) عن محمّد بن مسلم، قال:
سمعت أبا جعفر و جعفر بن محمّد (عليه السلام) يقولان: إن اللّه تعالى قد عوّض الحسين (عليه السلام) من قتله؛ أن جعل الإمامة في ذريته، و إجابة الدعاء عند قبره، و الشفاء في تربته، و لا تعدّ أيام زائره جائيا و راجعا من عمره.
و لقد أحسن و أجاد من قال:
مولى بتربته الشفاء و تحت قبّ * * * ته الدعا من كل داع يسمع
فيه الإمام أبو الأئمة و الذي * * * هو للنبوة و الإمامة مجمع
و قال آخر في هذا المعنى:
له تربة فيها الشفاء، و قبّة * * * يجاب بها الداعي إذا مسّه الضرّ
و ذرية درّيّة منه تسعة * * * أئمة حقّ، لا ثمان و لا عشر
٧٠٩- تربة الحسين (عليه السلام) شفاء من كل داء:
(المصدر السابق، ص ٧٥)
قال الإمام الصادق (عليه السلام): في طين قبر الحسين (عليه السلام) الشفاء من كل داء، و هو