موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧٠٦ - ٨٦٠- هلاك يزيد الملعون
و يبدو أن هذا القرد الّذي كنّاه (أبا خلف) هو غير القرد الّذي كنّاه (أبا قبيس).
٨٥٩- حوّارين:
(معجم البلدان لياقوت الحموي)
حوّارين: حصن من ناحية حمص.
قال أحمد بن جابر: مرّ خالد بن الوليد في مسيره من العراق إلى الشام بتدمر و القريتين، ثم أتى حوّارين من سنير [هو جبل القلمون]، فأغار على مواشي أهلها، فقاتلوه، و قد جاءهم مدد من أهل بعلبك. ثم أتى مرج راهط.
و في (كتاب الفتوح) لأبي حذيفة اسحق بن بشير: و سار خالد بن الوليد من تدمر حتى مرّ بالقريتين، و هي التي تدعى حوّارين، و هي من تدمر على مرحلتين، و بها مات يزيد بن معاوية في سنة ٦٤ ه.
٨٦٠- هلاك يزيد الملعون:
(أسرار الشهادة للدربندي، ص ٥٦٩)
قال أبو مخنف: و تواترت الأخبار بهلاك الطاغي الكافر يزيد، و ذلك أنه ركب يوما للصيد بجيشه، فلاحت ظبية فتبعها، و قال لمن معه من الجيش: لا يتبعني منكم أحد. و سار خلف الظبية، و كان تحته سابق من الخيل، فتاه به ذاك الجواد بجريه، فلم يلحقها إلا بين جبلين في شعب، فدخلت الظبية في الشعب، و لم يقف لها على خبر، فهمّ ليرجع فلم يطاوعه الجواد؛ فأرسل اللّه تعالى عليه ملك الموت فقبض روحه الخبيثة، و وضعها في الحامية، و سلّمها إلى زبانية الهاوية.
(و في رواية ثانية) أنه لما رجع تاه به فرسه، و بقي حائرا في البرية، فهمّز جواده فلم يندفع من تحته، و كان حائرا. فأرسل اللّه عليه أعرابيا، و هو في البيداء يتلظى عطشا. فقال له الأعرابي: يا ذا الرجل إن كنت ضالا هديناك، و إن كنت عطشانا سقيناك، و إن كنت جائعا أطعمناك. فقال له يزيد: لو عرفتني لزدت في إكرامي.
فقال له: من أنت؟. فقال: أنا يزيد بن معاوية. فقال له الأعرابي: لا مرحبا بك و لا أهلا، ما أقبح طلعتك، و ما أشنع سمعتك، و الله لأقتلنك كما قتلت الحسين (عليه السلام). و جذب سيفه و همّ أن يعلوه، فذعرت فرس يزيد من بريق السيف، فطرحته تحتها و قطّعت أمعاءه.
(و في رواية ثالثة) قال له: أذلّك اللّه من ملعون شقيّ غوي، فإن اللّه قد أضلك في الدنيا و الآخرة. و إن اللّه قد أرسلني إليك لأنتقم منك كما فعلت بابن بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ويلك قتلت الحسين (عليه السلام) و هتكت حريمه!. فإن كنت على الحق فردّ