موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٢٣ - ٦٢٦- كيفية حمل الرؤوس و السبايا إلى الشام
ثم بكى و قال: إن من أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه، و بؤس منقلبه، و قد قتل عترة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أباح الخمر، و خرّب الكعبة [١].
أضف إلى ذلك أنه لما وصل إليه رأس الحسين (عليه السلام) حسنت حال ابن زياد عنده، و زاده و وصله و سرّه ما فعل [٢].
و بالغ في رفعه ابن زياد، حتى أدخله على نسائه [٣].
٦٢٦- كيفية حمل الرؤوس و السبايا إلى الشام:
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص ٧١)
يقول محمّد مهدي المازندراني: اختلف في كيفية حمل السبايا.
ففي (العقد الفريد): و حمل أهل الشام بنات رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) سبايا على أحقاب الإبل. فلما أدخلت على يزيد، قالت ابنة الحسين (عليه السلام): يا يزيد، أبنات رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) سبايا!؟. قال: بل حرائر كرام. ادخلي على بنات عمك تجديهنّ قد فعلن ما فعلت.
قالت فاطمة [الصغرى بنت الحسين]: فدخلت إليهن، فما وجدت فيهن سفيانية إلا متلدّمة تبكي [التدمت المرأة: ضربت صدرها و وجهها].
و في (مقتل الحسين) للخوارزمي، ج ٢ ص ٦٢ قال:
عن فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) أنها قالت: لما أدخلنا على يزيد، ساءه ما رأى من سوء حالنا، و ظهر ذلك في وجهه. فقال: لعن اللّه ابن مرجانة [أي عبيد اللّه بن زياد] و ابن سميّة [أبوه زياد ابن أبيه]، لو كان بينه و بينكم قرابة ما صنع بكم هذا، و ما بعث بكنّ هكذا.
(أقول): كأنه بهذا ينفي قرابة عبيد اللّه و أبيه زياد من معاوية، حيث ادّعى معاوية أن (زياد ابن أبيه) أخوه. قال يزيد ذلك ليبيّن للناس أنه هو لا يفعل مثل ذلك، لأن بينه و بين الحسين (عليه السلام) قرابة، من عبد مناف.
[١] الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي، ص ١٣٧.
[٢] الكامل لابن الأثير، ج ٤ ص ٣٦.
[٣] الصواعق المحرقة، ص ١٢٥.