موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٤٦ - ٥١٨- إيقاف السبايا ثلاث ساعات قبل أن يؤذن لهم بالدخول
لقد كان يوما حافلا في دمشق لم تشهد له مثيلا في التاريخ ... لقد انتصر يزيد و تغلّب، مثلما انتصر أبوه من قبل و تسلّط، و لكن نصر الأرض غير نصر السماء، و غلبة الدنيا غير غلبة الدين وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧) [الشعراء:
٢٢٧].
٥١٧- إيقاف السبايا على درج المسجد الجامع:
أجمعت الروايات على أن آخر محطة للسبايا قبل إدخالهم على يزيد هي درج المسجد الجامع حيث يقام السبي، و ذلك ليتسنى للناس المحتشدين أن يأتوا لرؤيتهم و التفرج عليهم. ريثما يأتي الأمر من يزيد لإدخالهم إلى قصره من الباب المجاور للدرج. و قد كان هذا الباب مفتوحا، ثم سدّوه بالأحجار، و تظهر آثار هذا الباب بوضوح في جدار القصر، على يمين الصاعد على الدرج و قبل دخوله المسجد. (انظر المخطط السابق).
و هذه بعض الروايات:
في (نور العين) للإسفراييني، ص ٨٩:
ثم ازدحم الناس، حتى خرجوا من باب الساعات، و النساء مكشوفات الوجوه، و الرؤوس على الرماح. فقال أهل الشام: و الله ما رأينا سبايا أحسن من هؤلاء، فمن أنتم؟. فقالت سكينة بنت الحسين (عليه السلام): نحن سبايا آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم).
ثم أتوا حتى وقفوا بهم على باب القصر، [حمدا [١] حدقت] النظّار إلى زين العابدين (عليه السلام) و هو موثوق بالرباط.
و في رواية ابن أعثم و الخوارزمي:
ثم أتي بهم حتى وقفوا (أقيموا) على درج باب المسجد (الجامع) حيث يقام السبي.
٥١٨- إيقاف السبايا ثلاث ساعات قبل أن يؤذن لهم بالدخول:
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص ٨٩)
و أوصلوا الرؤوس و النساء وقت الزوال إلى باب دار يزيد بن معاوية، و هم في
[١] كذا في الأصل، و لعل الصحيح [و قد أحدقت].