موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٦٣ - ٢٩٥- ورود السبايا و الرؤوس على الكوفة
٢٩٤- خولي يطلب الجائزة من ابن زياد:
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٣٩٢)
و عند الصباح غدا [خولي] بالرأس إلى قصر الإمارة، و قد رجع ابن زياد في ليلته من معسكره بالنّخيلة، فوضع الرأس بين يديه و هو يقول:
املأ ركابي فضة أو ذهبا * * * إني قتلت السيد المحجبا
و خيرهم من يذكرون النسبا * * * قتلت خير الناس أمّا و أبا
فساء ابن زياد قوله أمام الجمع، فقال له: إذا علمت أنه كذلك فلم قتلته؟. و الله لا نلت مني شيئا.
يقول السيد الأمين في (لواعج الأشجان) ص ١٨٣: و قيل: إن سنانا أنشده هذه الأبيات على باب فسطاط عمر بن سعد (في كربلاء)، فحذفه بالقضيب، و قال له:
أو مجنون أنت، و الله لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك.
و قيل: المنشد لها عند ابن سعد هو الشمر، باعتباره هو القاتل الحقيقي.
توضيح:
يظهر من الروايات السابقة أن الرأس الشريف قد حمله خولي إلى الكوفة قبل ورود السبايا بيوم، و دخل به على ابن زياد يطلب الجائزة. لكن روايات أخرى تذكر دخول السبايا و الرؤوس إلى الكوفة معا و معها الرأس الشريف. و لا يمكن إزالة التعارض بين الأمرين إلا بافتراض أن خولي بعد إدخاله الرأس على ابن زياد، عاد فأرجعه و دخل به مع ركب السبايا و الرؤوس.
السبايا و الرؤوس في الكوفة
٢٩٥- ورود السبايا و الرؤوس على الكوفة:
(وسيلة الدارين في أنصار الحسين للزنجاني، ص ٣٥٤)
قال الفاضل الدربندي في (أسرار الشهادة): فلما وصل عسكر ابن زياد (بالسبايا و الرؤوس) إلى الكوفة (مساء ١٢ محرم) غابت الشمس، فلم يتمكنوا من أن يدخلوا الكوفة بأجمعهم، فنزل طوائف منهم من الحرسة و الموكلين على السبايا و الرؤوس المطهرة في خارج الكوفة، و ضربوا الخيام و الفساطيط من ناحية، و أنزلوا السبايا و أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) من ناحية أخرى.