موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٨٣ - ٨٣٢- رأي أهل البيت
ترجمة المختار بن أبي عبيد الثقفي
ولد المختار في عام الهجرة، و حضر مع أبيه وقعة قيس الناطف، و هو ابن ١٣ سنة، و كان ينفلت للقتال فيمنعه سعد بن مسعود عمّه، فنشأ مقداما شجاعا لا يتقي شيئا، و تعاطى معالي الأمور. و كان ذا عقل وافر، و جواب حاضر. و خلال مأثورة، و نفس بالسخاء موفورة. و فطرة تدرك الأشياء بفراستها، و همّة تعلو على الفراسة بنفاستها. و حدس مصيب، و كفّ في الحروب مجيب. و مارس التجارب فحنّكته، و لا بس الخطوب فهذّبته.
حبسه ابن زياد بالكوفة، و ذلك قبل أن يصل الحسين (عليه السلام) إلى العراق.
و بقي في السجن حتى قتل الحسين (عليه السلام)، فشفّع فيه عبد اللّه ابن عمر بن الخطاب زوج أخته صفية، لدى يزيد بن معاوية، فأطلق من السجن بأمر من يزيد.
و كان ظهوره لأخذ ثأر الحسين (عليه السلام) في الكوفة سنة ٦٦ ه، فبايعه الناس على كتاب اللّه و سنّة رسوله، للطلب بدم الحسين (عليه السلام) و أصحابه و الدفع عن الضعفاء. فاستتبّ له الأمر، و ذلك لما استولى على الكوفة و ضواحيها، ثم امتلك الموصل. و عظم شأنه و راح يطلب بثأر الحسين (عليه السلام). و قتل جلّ من حضر الطف، و هدم دورهم. و جدّ مصعب بن الزبير و هو في البصرة في كسر شوكته، فقاتله. و نشبت الحرب بينهما، و أسفرت عن مقتل المختار سنة ٦٧ ه (رحمه الله).
٨٣٢- رأي أهل البيت (عليه السلام) في المختار:
روى المجلسي في (البحار) ج ١٠ ص ٢٨٣ ط ١، عن الأصبغ بن نباتة، قال:
رأيت المختار على فخذ أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو يمسح رأسه و يقول: يا كيّس يا كيّس، فسمّي كيسان.
و قال الإمام محمّد الباقر (عليه السلام): لا تسبّوا المختار، فإنه قتل قتلتنا، و طلب ثأرنا، و زوّج أراملنا، و قسم فينا المال على العسرة.
و لقد كثرت الأقاويل على المختار (رحمه الله). و بعد مقتله دخل ابنه الحكم على