موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٩٨ - ٥٩٦- قصة المنهال بن عمرو
(أقول): و يظهر من هذا أن يزيد بدأ يعدّل من معاملته للسبايا و زين العابدين (عليه السلام) خوفا من نقمة الناس عليه، بعد أن انكشفت لهم حقيقة الأمر، و أن المصفّد بالحديد و المطوّق بالجامعة، جده رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أن المربوقة بالحبال هي زينب العقيلة، التي أمها فاطمة الزهراء و جدها محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم).
ملاحظة:
يقول الفاضل الدربندي في (أسرار الشهادة) ص ٥٠٨:
إن القرائن و الشواهد تدل على أن احتجاجات الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) و خطبته السابقة، كانت في بعض الأيام التي كان الحرم و السبايا فيها
في السجن و الحبس، لا في اليوم الأول الّذي وردوا فيه دمشق و أحضروا
في مجلس يزيد.
و مما يؤيد ذلك قولهم:" إن زين العابدين [بعد خطبته السابقة] أخذ ناحية باب المسجد، فلقيه مكحول، فقال: كيف أمسيت ... قال: أمسينا ..." فهذا يؤكد أن هذه الخطبة حصلت بعد نزول السبايا في الخربة.
٥٩٥- مكحول يسأل زين العابدين (عليه السلام): كيف أمسيت؟:
(بحار الأنوار، ج ٤٥ ص ١٦٢ ط ٣)
فنزل علي بن الحسين (عليه السلام) من على المنبر، فأخذ ناحية باب المسجد، فلقيه مكحول صاحب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) (و في رواية: المنهال بن عمرو الضبابي) فقال له:
كيف أمسيت يابن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)؟. قال: أمسينا بينكم مثل بني إسرائيل في آل فرعون (يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ، وَ يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ، وَ فِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ).
و في (مناقب آل أبي طالب) لابن شهراشوب، ج ٤ ص ١٦٨:
و أمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا منها، و أمست قريش تفتخر على العرب بأن محمدا منها، و أمسى آل محمّد مقهورين مخذولين. فإلى اللّه نشكو كثرة عدونا، و تفرّق ذات بيننا، و تظاهر الأعداء علينا.
٥٩٦- قصة المنهال بن عمرو:
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص ١٦٧)
روى السيد نعمة اللّه الجزائري في (الأنوار النعمانية) عن منهال بن عمرو الدمشقي، قال: