موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٣٤ - ٧٦٦- الخلط المتعمّد بين سكينة بنت الحسين
٧٦٥- جواب الحسين (عليه السلام) لابن أخيه الحسن المثنى (عليه السلام) حين طلب منه إحدى ابنتيه:
(أدب الطف للسيد جواد شبّر، ص ١٦٠)
روى الصبان في (إسعاف الراغبين) أن الحسن المثنى بن الحسن (عليه السلام) أتى عمه الحسين (عليه السلام) يخطب إحدى ابنتيه: فاطمة و سكينة.
فقال له الحسين (عليه السلام): اختر يا بني إحداهما، فلم يجد جوابا. فقال الحسين (عليه السلام): أختار لك فاطمة، فهي أكثرهما شبها بأمي فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم). أما في الدين فتقوم الليل كله و تصوم النهار، و في الجمال تشبه الحور العين .. و أما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع اللّه، فلا تصلح لرجل!.
ثم يقول السيد جواد شبّر: هذه شهادة من الإمام الحسين (عليه السلام) في تقوى هذه السيدة المصونة (سكينة)، و أنها منقطعة إلى الطاعة و العبادة، فكأنها لا تأنس بغيرهما. و هذا مما زاد في موقعها من قلب أبيها الحسين (عليه السلام) إمام عصره، حتى استحقت أن يصفها المعصوم (بخيرة النسوان)، و ذلك لما ودّع (عليه السلام) عيالاته يوم عاشوراء، أجلس سكينة و هو يمسح على رأسها، و يقول:
لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة * * * ما دام مني الروح في جثماني
فإذا قتلت فأنت أولى بالذي * * * تأتينه يا خيرة النسوان
ثم يقول السيد جواد شبّر: أيليق بهذه المصونة الجليلة و الحرة النبيلة، أن تجالس الشعراء و ينشدونها الأشعار! كما روى ذلك أبو الفرج المرواني الاصفهاني في كتابه (الأغاني)، و روايته عن آل الزبير [يقصد الزبير بن بكّار]، و عداوة آل الزبير لآل النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) مشهورة مذكورة.
٧٦٦- الخلط المتعمّد بين سكينة بنت الحسين (عليه السلام) و سكينة بنت خالد الزبيرية:
(أقول): و كثيرا ما كان المؤرخون يخلطون- عمدا أو سهوا- بين سكينة بنت الحسين (عليه السلام) و بين سكينة بنت خالد الزبيرية، التي كانت تحضر مجالس الشعر و الغزل. فصوّروا للناس أن سكينة (عليه السلام) كانت تجالس الشعراء. و هذه الرواية التي رواها أبو الفرج في (الأغاني)، قد افتعلها الزبير بن بكار صاحب كتاب (نسب قريش)، لأنه وجد في التاريخ أن سكينة بنت خالد بن مصعب بن الزبير، كانت تجالس الشعراء و يتغزلون بها و بجمالها، و هذه و صمة عار في تاريخ آل الزبير، فلم