موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٥٠ - ٧٨٠- السيدة زينب الموجودة في مصر ليست زينب بنت علي
شعبان سنة ٦١ ه، و أقامت في مصر و هي شاكية لانحراف صحتها، و توفيت ليلة الاثنين لأربعة عشر خلت من رجب سنة ٦٢ ه، و دفنت بمحل سكناها.
٢- و من قائل إنها أقامت بدمشق مع زوجها عبد اللّه بن جعفر، في محل إقامته في قرية (راوية) لأن له أملاكا هناك، فوافتها المنيّة، و دفنت في مشهدها المعروف و مزارها المشهور.
ثم يقول: لقد حصل خلط في التاريخ، و الذي أراه أن زينب (عليه السلام) كان لها أخت أصغر منها اسمها أم كلثوم زينب الصغرى، و هي التي هاجرت إلى مصر، بدليل أنها كانت كثيرة البكاء على أبيها حتى سميت (النوّاحة) مما أقضّ جانب والي المدينة، فبعثها إلى مصر حيث توفيت هناك.
أما زينب العقيلة (عليه السلام) فقد تواترت الأخبار على ألسنة علمائنا أنها هاجرت مع زوجها عبد اللّه بن جعفر إلى دمشق، و عاشت في (راوية)، و توفيت هناك سنة ٦٤ ه و عمرها ٥٧ سنة كعمر الحسين (عليه السلام) يوم استشهد. و بهذا نكون قد جمعنا بين القولين و نفينا المعارضة بينهما، و الله أعلم.
٧٧٩- خبر المجاعة:
(زينب الكبرى لجعفر النقدي، حاشية ص ٢٩)
جاء في (الخيرات الحسان) و غيره أن مجاعة أصابت المدينة، فرحل عنها عبد اللّه بن جعفر بأهله إلى الشام في ضيعة له هناك، و قد حمّت زوجته زينب من وعثاء السفر، أو من ذكريات أحزان و أشجان، من عهد سبي يزيد لآل الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم). ثمّ توفيت على إثرها في النصف من رجب سنة ٦٥ ه، و دفنت هناك حيث المزار المشهور.
٧٨٠- السيدة زينب الموجودة في مصر ليست زينب بنت علي (عليه السلام):
هذا و قد ثبت لي مؤخرا أن زينب المدفونة في القاهرة ليست هي زينب الكبرى و لا الصغرى، و لا هي نهائيا من بنات الإمام علي (عليه السلام). و هذا ما أكدته الكتابات الموجودة على قبرها، و التي تدل على أنها من حفيدات محمّد بن الحنفية ابن الإمام علي (عليه السلام). و هذا ما أثبته المقريزي و ابن العماد الحنبلي.
قال ابن العماد الحنبلي في (الشذرات): و بمصر قبر السيدة زينب الواقع في قنطرة السباع، و هو قبر زينب بنت أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر بن محمّد