موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٠٩ - ٣٥٨- طغيان الأشدق و شماتته حين بلغه مقتل الحسين
و في رواية المناقب: «فضرب عنقه، فرمى بجيفته إلى الماء، فلم يقبله الماء، و رمى به إلى الشط».
و جاء برأسه فنصبه على قناة، فجعل الصبيان يرمونه بالنبل و الحجارة، و هم يقولون: هذا قاتل ذرّية رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
وصول نعي الحسين (عليه السلام)
٣٥٧- ابن زياد يخبر الأمصار بمقتل الحسين (عليه السلام):
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ١٨٩)
و كتب ابن زياد إلى يزيد بقتل الحسين (عليه السلام) و خبر أهل بيته.
و تقدم إلى عبد الملك بن الحارث السلمي، فقال: انطلق حتى تأتي عمرو بن سعيد بن العاص [الأشدق] بالمدينة (و كان أميرا عليها، و هو من بني أمية)، فتبشّره بقتل الحسين. و قال: لا يسبقنّك الخبر إليه. فاعتذر بالمرض، فلم يقبل منه. و كان ابن زياد شديد الوطأة، لا يصطلى بناره. و أمره أن يجدّ السير، فإن قامت به الراحلة يشتري غيرها، و لا يسبقه الخبر من غيره.
قال عبد الملك: فركبت راحلتي، حتى إذا وصلت المدينة، لقيني رجل من قريش، فقال: ما الخبر؟. قلت: الخبر عند الأمير تسمعه. قال: إنا لله و إنا إليه راجعون، قتل و الله الحسين (عليه السلام).
و كان وصول نعي الحسين (عليه السلام) بعد ٢٤ يوما من مقتله الشريف.
٣٥٨- طغيان الأشدق و شماتته حين بلغه مقتل الحسين (عليه السلام):
(المصدر السابق)
قال عبد الملك بن الحارث: و لما دخلت على عمرو بن سعيد، قال: ما وراءك؟. فقلت: ما يسرّ الأمير، قتل الحسين بن علي. فقال: اخرج فناد بقتله.
فناديت بقتله في أزقة المدينة. فلم يسمع ذلك اليوم واعية مثل واعية نساء بني هاشم في دورهن على الحسين بن علي (عليهما السلام) حين سمعوا النداء.
فدخلت على عمرو بن سعيد، فلما رآني تبسّم إليّ ضاحكا، ثم تمثّل بقول عمرو ابن معديكرب الزبيدي: