موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٨٣ - رؤيا الطفلة رقيّة
يا أماه قتلوا و الله الحسين أبانا!. فقالت: كفّي صوتك يا سكينة، فقد أقرحت كبدي، و قطّعت نياط قلبي. هذا قميص أبيك الحسين (عليه السلام) معي لا يفارقني، حتى ألقى اللّه به.
ثم إن يزيد تركها و لم يعبأ بقولها.
٥٧٧- يزيد يستشير النعمان بن بشير الأنصاري:
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٥٩)
عن عكرمة بن خالد قال: أتي برأس الحسين (عليه السلام) إلى يزيد بن معاوية بدمشق، فنصب. فقال يزيد: عليّ بالنعمان بن بشير. فلما جاء قال: كيف رأيت ما فعل عبيد اللّه بن زياد؟. قال: الحرب دول. فقال: الحمد لله الّذي قتله. فقال النعمان: قد كان أمير المؤمنين [يقصد معاوية] يكره قتله. فقال يزيد: ذلك قبل أن يخرج، و لو خرج على أمير المؤمنين لقتله. قال النعمان: ما كنت أدري ما كان يصنع. ثم خرج النعمان.
فقال يزيد: هو كما ترون إلينا منقطع، و قد ولاه أمير المؤمنين و رفعه، و لكن أبي كان يقول: لم أعرف أنصاريا قط إلا يحب عليا و أهله، و يبغض قريشا بأسرها.
الأيام التالية
رؤيا الطفلة رقيّة (عليه السلام) و وفاتها
ذكر المؤرخون أنه كان للإمام الحسين (عليه السلام) أربع بنات هن: فاطمة [أمها أم اسحق التيمية]، و سكينة [أمها الرباب بنت امرئ القيس]، و زينب
(ذكرها السيد الأمين في الأعيان، ج ١ ص ٥٧٩) و الظاهر أنها لم تحضر كربلاء، و ليس هناك أي خبر عنها. أما الرابعة فلا يذكرونها، و ليست هي إلا رقيّة (عليه السلام)، و لعل سبب عدم ذكرها لأنها كانت طفلة صغيرة، و لم تشترك في شيء من أحداث كربلاء. أما أمّها فالظاهر أنها [أم إسحق بنت طلحة بن عبيد اللّه التيمية] أم فاطمة.
و قد اشتهرت السيدة رقية (عليه السلام) برؤياها التي رأتها حين كانت مع السبايا في الخربة عند باب الفراديس بدمشق، و بطريقة وفاتها المأساوية التي تقطّع الأكباد.