موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٦٩ - ٥٥٨- ردّ الإمام زين العابدين
و في (مقتل الخوارزمي) قبل البيت الأول:
يا غراب البين ما شئت فقل * * * إنما تندب أمرا قد فعل
كلّ ملك و نعيم زائل * * * و بنات الدهر يلعبن بكلّ
و جاء فيه أيضا، و في (اللهوف) ص ٦٩، بعد البيت الرابع:
لعبت هاشم بالملك فلا * * * خبر جاء و لا وحي نزل
فتكون الأبيات التي زادها يزيد من عنده هي الثاني و الرابع و الخامس.
قال العلامة المجلسي في (البحار) ج ٤٥ حاشية ص ١٣٣:
استشهد يزيد ببيت من القصيدة و هو الأول [ليت أشياخي] و الباقي من إنشائه.
ثم قال سبط ابن الجوزي:
قال مجاهد: فلا نعلم الرجل إلا قد نافق في قوله هذا.
و قال شيخ السنّة أحمد بن الحسين: و آخر كلام يزيد لا يشبه أوله، و لم أكتبه من وجه يثبت مثله؛ فإن كان قاله، فقد كان ضمّ إلى فعل الفجّار- في قتل الحسين (عليه السلام) و أهل بيته- أقوال الكفار. و الله يعصمنا من الخطأ و الزلل.
يزيد مع الإمام السجّاد (عليه السلام)
٥٥٨- ردّ الإمام زين العابدين (عليه السلام) على أشعار يزيد:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٧٢ ط ٢ نجف)
قال هشام بن محمّد: لما أنشد يزيد الأبيات، قال له علي بن الحسين (عليه السلام):
بل ما قال اللّه أولى: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢) [الحديد: ٢٢].
و في (الإمامة و السياسة) لابن قتيبة، ص ٥: (قال) فغضب يزيد، و جعل يعبث بلحيته، و قال: وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (٣٠) [الشورى: ٣٠].
و كان علي بن الحسين (عليه السلام) و النساء موثقين في الحبال، فناداه علي (عليه السلام): يا يزيد، ما ظنّك برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لو رآنا موثّقين في الحبال، عرايا على أقتاب الجمال؟. فلم يبق في القوم إلا من بكى.