موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٣١ - ٣٨٧- الإمام علي
الطريق من حمص إلى دمشق على بعلبك (طريق البريد):
من حمص إلى جوسيّة أربع سكك. ثم إلى بعلبك ست سكك، ثم إلى دمشق تسع سكك.
٣٨٦- من أين سار الإمام علي (عليه السلام) من الكوفة إلى (صفّين)؟:
لما قرر الإمام علي (عليه السلام) المسير إلى صفين لحرب معاوية، كان أمامه طريقان:
الأول طويل: و هو طريق الموصل نصيبين، و يمرّ بأعلى الجزيرة.
و الثاني قصير: و هو الطريق المحاذي لنهر الفرات، و يمرّ ب (هيت) و (عانات) إلى الرقّة.
و كما سنرى فإن الإمام عليا (عليه السلام) أمر قسما من جيشه [٣ آلاف جندي] بالتوجه وفق الطريق الطويل، بقيادة معقل بن قيس، بينما توجه هو و جيشه وفق الطريق القصير (محاذيا للفرات من الشرق مارا بالأنبار). و التقى القسمان عند الرقة، و عبروا من جسر الرقة إلى الجنوب حيث دارت المعركة في جبل صفّين.
و لعل سبب إرسال معقل من الطريق الطويل، هو لإخضاع أهل الجزيرة لحكم الإمام (عليه السلام) قبل مواجهة معاوية، فأكثرهم كانوا موالين لبني أمية.
و في تصوري أن الطريق الطويلة السابقة هي التي سيّروا منها الرؤوس و السبايا في طريقهم إلى حلب فدمشق.
٣٨٧- الإمام علي (عليه السلام) يأمر معقل بن قيس بسلوك طريق الموصل إلى الرقة:
(وقعة صفين لنصر بن مزاحم، ص ١٤٨ ط ٢)
عن أبي الودّاك، أن عليا (عليه السلام) بعث من (المدائن) معقل بن قيس الرياحي في ثلاثة آلاف رجل، و قال له: خذ على الموصل، ثم نصيبين، ثم القني بالرقة، فإني موافيها ...
فخرج معقل حتى أتى (الحديثة) و هي إذ ذاك منزل الناس، و إنما بنى مدينة (الموصل) بعد ذاك محمّد بن مروان.
هذا يدلّ على أن الموصل المقصودة في الأخبار هي غير مدينة الموصل الحالية.
هذا و كان الإمام (عليه السلام) قد بعث مقدمة لجيشه في اثني عشر ألفا، و أمرهم بالمسير على شاطئ الفرات الغربي، من قبل البر. فساروا حتى بلغوا (عانات). ثم ارتأوا أن يعبروا منها إلى الضفة الشرقية، ليلحقوا بجيش الإمام (عليه السلام)، فمنعهم