موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٧٦ - ٣١٦- إدخال رأس الحسين
في قصر الإمارة
٣١٤- كرامات للرأس الشريف تنذر ابن زياد:
(وسيلة الدارين، ص ٣٦٣)
قال ابن حجر في (الصواعق): لما جيء برأس الحسين (عليه السلام) إلى دار ابن زياد، سالت حيطانها دما، فرقّ له المحبّ و العدو. و حتى قالت مرجانة أم ابن زياد لابنها: يا خبيث، قتلت ابن بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)!. و الله لا ترى الجنة أبدا».
و روي أن اللعين حمل الرأس الشريف على يديه، و جعل ينظر إليه، فارتعدت يداه، فوضع الرأس على فخذه، فقطرت (نقطة) من الدم من نحره الشريف على ثوبه.
٣١٥- نار في قصر الإمارة تتلقى ابن زياد لتحرقه:
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٤١٩)
قال السيد المقرم: لما رجع ابن زياد من معسكره بالنّخيلة، و دخل قصر الإمارة، و وضع أمامه الرأس المقدس، سالت الحيطان دما [١]، و خرجت نار من بعض نواحي القصر، و قصدت سرير ابن زياد [٢] (و في رواية ابن الأثير: فاضطرم في وجهه نارا) فولى هاربا منها، و دخل بعض بيوت القصر.
فتكلم الرأس الأزهر بصوت جهوري، سمعه ابن زياد و بعض من حضر:
«إلى أين تهرب يا ملعون، فإن لم تنلك في الدنيا، فهي في الآخرة مثواك».
و لم يسكت الرأس حتى ذهبت النار؛ و أدهش من في القصر لهذا الحادث الّذي لم يشاهد مثله [٣].
٣١٦- إدخال رأس الحسين (عليه السلام) و السبايا على عبيد اللّه بن زياد بالكوفة:
يقول السيد عبد الرزاق المقرّم في مقتله، ص ٤٢٠:
و لم يرتدع ابن زياد لهذا الحادث الفظيع، فأذن للناس إذنا عاما، و أمر بإدخال
[١] تاريخ ابن عساكر، ج ٤ ص ٣٣٩؛ و الصواعق المحرقة، ص ١١٦.
[٢] كامل ابن الأثير، ج ٤ ص ١٠٣؛ و مجمع الزوائد لابن حجر، ج ٩ ص ١٩٦؛ و مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٨٧؛ و المنتخب للطريحي، ص ٣٣٩.
[٣] شرح قصيدة أبي فراس، ص ١٤٩.