موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٨٥ - ترجمة سعيد بن عبد اللّه الحنفي
٦٥- مصرع سعيد بن عبد اللّه الحنفي:
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ١٧؛ و اللواعج، ص ١٣٨)
فوصل إلى الحسين (عليه السلام) سهم، فتقدم سعيد بن عبد اللّه و وقف يقيه من النبال بنفسه، و ما زال يرمى بالنبل و لا تخطئ، فما أخذ النبل الحسين (عليه السلام) يمينا و شمالا إلا قام بين يديه، فما زال يرمى حتى سقط إلى الأرض، و هو يقول: اللهم العنهم لعن عاد و ثمود و أبلغ نبيك عني السلام، و أبلغه ما لقيت من ألم الجراح، فإني أردت بذلك ثوابك في نصرة ذرية نبيك [١]. و التفت إلى الحسين (عليه السلام) قائلا: أوفّيت يابن رسول اللّه؟ قال: نعم أنت أمامي في الجنة [٢].
(و في رواية) أنه قال: اللهم لا يعجزك شيء تريده، فأبلغ محمدا (ص) نصرتي و دفعي عن الحسين (عليه السلام)، و ارزقني مرافقته في دار الخلود.
ثم قضى نحبه (رضوان الله عليه)، فوجد في جسمه ثلاثة عشر سهما، سوى ما به من ضرب السيوف و طعن الرماح [٣].
ترجمة سعيد بن عبد اللّه الحنفي
(أدب الطف للسيد جواد شبّر، ص ١١٦)
كان سعيد ممن استشهد مع الحسين (عليه السلام) يوم الطف. و كان من وجوه الشيعة بالكوفة، و ذوي الشجاعة و العبادة فيهم، و كان ممن حمل الكتب إلى الحسين (عليه السلام) من أهل الكوفة إلى مكة و الحسين (عليه السلام) فيها.
و لما أراد الحسين (عليه السلام) أن يصلي الظهر يوم العاشر من المحرم، انتدبه ليقف أمامه ريثما يتمّ الصلاة، فوقف بين يديه يقيه السهام، طورا بوجهه و طورا بصدره و طورا بيديه و طورا بجبينه، حتى صار جسمه كالقنفذ، فسقط إلى الأرض صريعا، و قد وفّى ما عليه في نصرة سيد شباب أهل الجنة، و سبقه إلى الجنة.
[١] مقتل العوالم، ص ٨٨.
[٢] ذخيرة الدارين، ص ١٧٨.
[٣] اللهوف لابن طاووس، ص ٦٢.