موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٩٠ - ٨٣٦- عداوة عبد اللّه بن الزبير لأهل البيت
و بينما كان جيش الشام يضرب الكعبة بالعرّادات و المجانق، جاء الخبر بهلاك يزيد، لا ردّه اللّه.
و رغم أن هذه الحوادث لا علاقة مباشرة لها بصلب كتابنا، إلا أنني آثرت ذكرها لكشف حقيقة يزيد، و أنه مارق من الدين، كما يمرق السهم من الرميّة. و كما قال الفاضل الدربندي في (أسرار الشهادة) ص ٩٠:
فهذه الوقائع و إن لم تكن من غرض كتابنا، لكن ذكرتها ليزيد لك العلم بمزيد شقاوة يزيد و خذلانه، و تعلم أنه لم يندم على ما صدر عنه، بل كان مصرّا على غيّه، مستمرا في طغيانه، إلى أن أماته اللّه المنتقم العظيم، و أوصله إلى دركات الجحيم.
٨٣٥- عبد اللّه بن الزبير يدعو ابن عباس إلى بيعته، فيأبى:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٨٥ ط ٢ نجف)
ذكر الواقدي و هشام ابن الكلبي و ابن اسحق و غيرهم، قالوا: لما قتل الحسين (عليه السلام) بعث عبد اللّه بن الزبير إلى عبد اللّه بن عباس ليبايعه، و قال: أنا أولى من يزيد الفاسق الفاجر، و لقد علمت سيرتي و سيرته، و سوابق أبي الزبير مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و سوابق معاوية.
فامتنع ابن عباس، و قال: الفتنة قائمة، و باب الدماء مفتوح، و مالي و لهذا، إنما أنا رجل من المسلمين.
و قال الخوارزمي في مقتله، ج ٢ ص ٧٧:
لما قتل الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ثار عبد اللّه بن الزبير، فدعا ابن عباس إلى بيعته، فامتنع ابن عباس. و ظن يزيد بن معاوية أن امتناع ابن عباس كان تمسّكا منه ببيعته، فكتب إليه (يستميله) ...
٨٣٦- عداوة عبد اللّه بن الزبير لأهل البيت (عليه السلام)- النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) يحتجم و ابن الزبير يشرب دمه:
(أخبار الدول للقرماني، ص ١٣٤)
أخرج أبو يعلى في مسنده عن عبد اللّه بن الزبير، أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) احتجم، فلما فرغ قال له: يا عبد اللّه اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد. فلما ذهب شربه.
فلما رجع قال (صلى الله عليه و آله و سلم): ما صنعت بالدم؟. قال: عمدت إلى أخفى موضع علمت