موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٩٢ - ٥٩١- قصة (عبد الوهاب) رسول ملك الروم الّذي أسلم على يد النبي
يزعمون أنه حمار كان يركبه عيسى (عليه السلام) نبيهم، و أنتم تقتلون ابن بنت نبيّكم!. فلا بارك اللّه تعالى فيكم و لا في دينكم.
و في (المفيد في ذكرى السبط الشهيد) للسيد عبد الحسين إبراهيم العاملي، ص ١٥٧: فاحتار يزيد في أمره، و ماذا يردّ على النصراني!. فقال في جوابه جهلا و عنادا: لو لا أن بلغني عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه من قتل ذميا كان خصمه يوم القيامة، لقتلتك لأجل تعرّضك بهذا الكلام. فقال النصراني: وا عجبا لجهلك يا يزيد، أيكون رسول اللّه خصم من قتل ذمّيا، و لا يكون خصم من قتل أولاده و أحفاده؟!.
فاغتاظ يزيد و قال: اقتلوا هذا النصراني لكي لا يفضحنا في بلاده.
- إسلام الرجل النصراني:
فلما أحسّ النصراني بذلك، قال له: أتريد أن تقتلني؟. قال: نعم، لا بدّ من قتلك. فخرّ ساجدا إلى الأرض شكرا لله تعالى، و قال: اعلم أني رأيت البارحة نبيكم في المنام، و هو يقول: يا نصراني، أنت من أهل الجنة. فعجبت من كلامه غاية العجب.
و وثب إلى رأس الحسين (عليه السلام)، و ضمّه إلى صدره، و جعل يقبّله و يبكي، و نادى: السلام عليك يا أبا عبد اللّه الحسين و رحمة اللّه و بركاته، اشهد لي عند ربك و جدك و أبيك و أمك و أخيك، بأني: أشهد أن لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا رسول اللّه، و أن عليا وليّ اللّه.
فغاروا عليه بالسيوف و قطّعوه، (رحمه الله تعالى).
٥٩١- قصة (عبد الوهاب) رسول ملك الروم الّذي أسلم على يد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و رأى شفقته على الحسن و الحسين (عليه السلام):
(بحار الأنوار، ج ٤٥ ص ١٨٩ ط ٣)
روي في بعض مؤلفات أصحابنا مرسلا، أن نصرانيا أتى رسولا من ملك الروم إلى يزيد، و قد حضر في مجلسه الّذي أتي إليه فيه برأس الحسين (عليه السلام). فلما رأى النصراني رأس الحسين (عليه السلام) بكى و صاح و ناح، حتى ابتلّت لحيته بالدموع، ثم قال:
اعلم يا يزيد، أني دخلت المدينة [المنورة] تاجرا في أيام حياة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)،