موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤١٩ - ٤٩٤- عيد بعاصمة الخلافة الأموية
حوادث أول يوم من صفر
(يوم الجمعة أول صفر سنة ٦١ ه)
دخول الرؤوس و السبايا دمشق
٤٩٣- يوم دخول الرؤوس و السبايا إلى دمشق:
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص ٨٣)
في (نفس المهموم): قال الكفعمي و شيخنا البهائي و المحدّث الكاشاني:
في أول يوم من صفر أدخل رأس الحسين (عليه السلام) إلى دمشق الشام [١] و هو عيد عند بني أمية، و هو يوم تتجدد فيه الأحزان عندنا.
٤٩٤- عيد بعاصمة الخلافة الأموية:
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٦)
قال سهل بن سعد الشهرزوري:
خرجت إلى بيت المقدس حتى توسطت الشام، فإذا أنا بمدينة مطّردة الأنهار كثيرة الأشجار، قد علّقوا الستور و الحجب و الديباج، و هم فرحون مستبشرون، و عندهم نساء يلعبن بالدفوف و الطبول. فقلت في نفسي: لعل لأهل الشام عيدا لا نعرفه نحن!. فرأيت قوما يتحدثون، فقلت: يا هؤلاء، ألكم بالشام عيد لا نعرفه نحن؟. قالوا: يا شيخ نراك غريبا. فقلت: أنا سهل ابن سعد، قد رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و حملت حديثه. فقالوا: يا سهل ما أعجبك [أن] السماء لا تمطر دما، و الأرض لا تخسف بأهلها؟!. قلت: و لم ذاك؟. فقالوا: هذا رأس الحسين ثمرة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يهدى من أرض العراق إلى الشام؛ و سيأتي الآن!. قلت:
وا عجباه أيهدى رأس الحسين (عليه السلام) و الناس يفرحون!. فمن أي باب يدخل؟.
و في (المنتخب) للطريحي، ص ٢٨٩:
[١] يقول السيد عبد الرزاق المقرّم في حاشية ص ٤٤٧ من مقتله: نصّ عليه (كامل البهائي) و (الآثار الباقية) للبيروني و (المصباح) للكفعمي، ص ٢٦٩ و (تقويم الحسنين) للفيض، ص ١٥.
و بناء على ما في (تاريخ الطبري) من حبسهم في السجن إلى أن يأتي البريد من الشام بخبرهم، يبعد وصولهم إلى الشام في أول صفر، فإن المسافة بعيدة تستدعي زمنا طويلا، اللّهم إلا أن يكون البريد من طريق (الطير الزاجل).