موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٦٨ - ١٥٨- مالك بن النسر يضرب الحسين
حجر و سهم مسموم
١٥٧- ما قاله الحسين (عليه السلام) لما أتاه حجر فوقع على جبهته الشريفة، ثم أتاه سهم مسموم فوقع في قلبه
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٣٤)
ثم جعل (عليه السلام) يقاتل حتى أصابته اثنتان و سبعون جراحة، فوقف يستريح و قد ضعف عن القتال. فبينا هو واقف إذ أتاه حجر فوقع على جبهته، فسالت الدماء من جبهته. فأخذ الثوب ليمسح [الدم] عن جبهته، فأتاه سهم محدّد مسموم له ثلاث شعب، فوقع في قلبه [و قيل في صدره [١]]. فقال الحسين (عليه السلام): بسم اللّه و بالله و على ملّة رسول اللّه. و رفع رأسه إلى السماء، و قال: إلهي إنك تعلم أنهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن نبي غيره. ثم أخذ السهم و أخرجه من وراء ظهره، فانبعث الدم كالميزاب، فوضع يده على الجرح، فلما امتلأت دما رمى به إلى السماء، فما رجع من ذلك قطرة. و ما عرفت الحمرة في السماء حتى رمى الحسين (عليه السلام) بدمه إلى السماء. ثم وضع يده على الجرح ثانيا، فلما امتلأت لطّخ بها رأسه و لحيته، و قال: هكذا و الله أكون حتى ألقى جدي محمدا و أنا مخضوب بدمي، و أقول: يا رسول اللّه قتلني فلان و فلان [٢].
(و في العيون العبرى للميانجي، ص ١٨٣) و لنعم من قال:
سهم أصاب حشاك يابن محمّد * * * ظلما أصاب حشا البطين الأنزع
و أصاب قلب المصطفيو البضعة ال * * * زهراء و الحسن الزكيّ الأورع
١٥٨- مالك بن النسر يضرب الحسين (عليه السلام) على رأسه فيقطع البرنس:
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٣٥)
ثم ضعف (عليه السلام) عن القتال فوقف مكانه، فكلما أتاه رجل من الناس و انتهى إليه، انصرف عنه و كره أن يلقى اللّه بدمه. حتى جاءه رجل من كندة يقال له (مالك بن نسر) فضربه بالسيف على رأسه، و كان عليه برنس
[أي قلنسوة طويلة] فقطع البرنس و امتلأ دما، فقال له الحسين (عليه السلام): لا أكلت
[١] مثير الأحزان للجواهري، ص ٨٧.
[٢] مقتل الحسين للمقرّم، ص ٣٥١ نقلا عن اللّه وف، ص ٧٠.