موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٢١ - ٣٧٠- مسير الرؤوس و السبايا إلى الشام
٣٦٩- إرسال الرؤوس و السبايا إلى الشام:
(الإرشاد للشيخ المفيد، ص ٢٤٥)
بينما يقول الشيخ المفيد: فأرسل ابن زياد الرؤوس مع زحر بن قيس (و في بعض الكتب: زجر، و هو خطأ)، و أنفذ معه أبا بردة بن عوف الأزدي و طارق بن أبي ظبيان في جماعة من أهل الكوفة، حتى وردوا بها على يزيد ابن معاوية بدمشق.
ثم أمر ابن زياد بنساء الحسين (عليه السلام) و صبيانه فجهزوا، و أمر بعلي بن الحسين (عليه السلام) فغلّ بغلّ إلى عنقه [١] (و في رواية: في يديه و رقبته) على حال تقشعر منها الأبدان [٢] و تضطرب لها النفوس، أسى و حزنا.
ثم سرّح بهم في إثر الرؤوس مع محفّر بن ثعلبة العائذي و شمر بن ذي الجوشن (و شبث بن ربعي و عمرو بن الحجاج، و ضم إليهم ألف فارس، و حملهم على الأقتاب).
و أمرهم أن يلحقوا الرؤوس، و يشهروهم في كل بلد يأتونها [٣]. فجدوا السير حتى لحقوا بهم في بعض المنازل. و لم يكن علي بن الحسين (عليهما السلام) يكلّم أحدا من القوم في الطريق كلمة، حتى بلغوا دمشق. فلما انتهوا إلى باب يزيد، رفع محفّر بن ثعلبة صوته فقال: هذا محفّر بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة. فأجابه علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال: ما ولدت أم محفّر أشرّ و ألأم!.
و في (جمهرة النسب) لابن الكلبي، ج ١ ص ١٧ قال: منهم محفّز بن ثعلبة الّذي ذهب برأس الحسين (عليه السلام) إلى الشام، و قال: أنا محفّز بن ثعلبة جئت برؤوس اللئام الكفرة!. فقال يزيد بن معاوية: ما تحفّزت عنه أم محفّز ألأم و أفجر.
٣٧٠- مسير الرؤوس و السبايا إلى الشام:
(مخطوطة مصرع الحسين- مكتبة الأسد، ص ٣٨)
و قال أبو مخنف: ثم استدعى اللعين عبيد اللّه بالشمر و خولي و شبث و حجر [لعله تصحيف: حجّار بن أبجر] و ضم إليهم ألفا و خمسمائة فارس و زوّدهم، و ضم إليهم
[١] تاريخ الطبري، ج ٦ ص ٢٦٤؛ و الخطط المقريزية، ج ٢ ص ٢٨٨.
[٢] تاريخ القرماني، ص ١٠٨. و خالف ابن تيمية ضرورة التاريخ، فقال كما في (المنتقى من منهاج الاعتدال) للذهبي، ص ٢٨٨: سيّر ابن زياد حرم الحسين بعد قتله إلى المدينة.
[٣] المنتخب للطريحي، ص ٣٣٩ ط ٢.