موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٩٨ - ٣٥٤- قصة الغلامين محمّد و إبراهيم
فكفّوا و إلا زرتكم في كتائب * * * أشدّ عليكم من زحوف الديالمه
و سوف ترد هذه القصيدة في مناسبة ثانية، في الفقرة ٦٦٥ من هذا الجزء، في أول من زار قبر الحسين (عليه السلام) و رثاه.
قصة ولدي مسلم بن عقيل (عليه السلام)
٣٥٤- قصة الغلامين محمّد و إبراهيم (عليهما السلام):
هما غلامان من أولاد أهل البيت (عليهم السلام) لم يبلغا الحلم، أسرا في الكوفة أو في كربلاء، و حاولا الهرب و النجاة. و قد اختلف في نسبتهما.
قال الطبري و صاحب (كفاية الطالب): إن محمّدا و إبراهيم هما: إما من ولد عبد اللّه بن جعفر (عليه السلام) أو من ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب (عليه السلام)، على اختلاف الروايات فيهما.
و قد أورد هذه القصة الخوارزمي في مقتله، و اعتبر أن الغلامين هربا من عسكر ابن زياد، و هما من أولاد جعفر الطيار (عليه السلام). و عندما هربا وجدا امرأة تستسقي فالتجآ إليها، فلما تعرّفت عليهما أحسنت إليهما، لكن زوجها كان عميلا لابن زياد، و كان ابن زياد قد طرح جائزة لمن يأتي بهما.
أما بقية المقاتل فذكرت القصة منسوبة إلى ولدي مسلم بن عقيل (عليه السلام)، و هما محمّد [و عمره إحدى عشرة سنة]، و الثاني إبراهيم [و عمره تسع سنين]، و ذلك بروايتين مختلفتين:
الرواية الأولى: في (معالي السبطين) للمازندراني، نقلا عن (الناسخ): أن مسلم بن عقيل (عليه السلام) قبل مقتله بالكوفة كان هذان الطفلان معه، فأودعهما عند شريح القاضي و أوصاه بهما. فلما قتل مسلم رأى شريح القاضي تسفيرهما إلى المدينة.
و في طريقهما إلى القافلة أخذهما أهل الكوفة و سلّموهما إلى ابن زياد ... إلى آخر القصة.
و الرواية الثانية: أنهما أخذا أسيرين إلى الكوفة، و أودعا السجن، ثم فرّا منه.
و هي مشابهة لرواية الخوارزمي. و هي قصة تنبئ عن براءة الأطفال، و وحشية الكبار، و أن الطمع يعمي القلب، و يدفع الإنسان إلى ارتكاب كل جريمة، كما فعل الحارث بن عروة ... كما تبيّن أن هناك في كل عصر و موقع رجالا مؤمنين صدقوا