موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٦٠ - ٦٧١- التختّم باليمين
في مسيرة حاشدة، فاشتراها التجار بآلاف الدنانير، و خلعت حدواتها و علّقوها على أبواب بيوتهم تبركا بها. ثم أرجع يزيد الرأس الشريف إلى دمشق، حيث سيّره إلى المدينة المنورة، و كان عامله عليها عمرو بن سعيد الأشدق و هو من بني أمية، فبعد أن ابتهج بمقتل الحسين (عليه السلام) و شمت به، أدخل الرأس إلى مسجد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و وضعه بجانب قبر الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و خاطب النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قائلا: قد أخذنا ثأرنا منك يا محمّد، بقتلى بدر!.
و لهذا التسيير للرأس الشريف توهم بعض المؤرخين أنه دفن في القاهرة أو المدينة أو الكوفة.
و هذا التسيير قد استغرق وقتا كبيرا، و هذا يتعارض كليا مع رواية إرجاع زين العابدين (عليه السلام) الرأس الشريف يوم الأربعين من عام ٦١ ه. فلو صحّ ذلك فهو في السنة التالية أو ما بعدها. و هذا ما ذهب إليه كثير من المحققين، و قد أشار إليه السيد عبد الرزاق المقرم في مقتله، و هو ما كان يرجّحه الخطيب المنبري في دمشق المرحوم الحاج حسني صندوق، و هو ما نراه و نؤيده.
حديث علامات المؤمن
٦٧٠- زيارة الأربعين من علامات المؤمن الخمسة:
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص ١١٤)
في تفسير الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) قال:
" علامات المؤمن خمس: التختّم باليمين، و صلاة إحدى و خمسين، و الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و التعفير للجبين، و زيارة الأربعين".
[شرح الحديث]:
٦٧١- التختّم باليمين:
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٤٧٧)
مما تعرّض له الحديث السابق (التختّم باليمين)، و هو ما التزم به الإمامية، تديّنا بروايات أئمتهم (عليهم السلام)، و خالفهم في ذلك جماعة من السنّة.
و قال الشيخ إسماعيل البروسوي: ذكر في (عقد الدرر) أن السّنة في الأصل