موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٥٦ - ٦٦٧- تحقيق يوم الأربعين
كما و إن هناك رواية أن أهل البيت (عليه السلام) قد مكثوا مدة ستة أشهر عند يزيد، حتى انطفأت ثائرته. ثم دعا الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) و خيّره بين البقاء عنده أو المسير إلى المدينة.
و لعمري كيف يمكن في مدة أربعين يوما، أن تستغرق هذه السفرة في الذهاب و الإياب؟!. فمن الأمور المحققة التي تميل إليها الأوساط العلمية عند مؤرخي الإمامية، أن أهل البيت (عليه السلام) قد وردوا كربلاء في ٢٠ صفر عام ٦٢ ه، و وجدوا جابرا عند القبر.
و يقول الفاضل الدربندي في (أسرار الشهادة) ص ٥٢٦ بعد أن أورد روايات أبي مخنف، و اللهوف ... الخ: إن هذه الروايات لم يظهر معها أن ورود آل الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى كربلاء كان يوم الأربعين، أي العشرين من صفر.
و لا يخفى أن دعوى ورودهم كربلاء يوم العشرين من صفر، دعوى غير معقولة؛ لأن آل الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) كانوا في الكوفة مدة في سجن ابن زياد، ثم كانوا مدة مديدة في دمشق في سجن يزيد. ثم إنهم أقاموا مأتم سيد الشهداء (عليه السلام) في دمشق مدة سبعة أيام، و كان ذلك بعد خلاصهم من سجن يزيد.
المخرج:
إذا صحّ أن جابر ورد كربلاء يوم ٢٠ صفر من عام ٦١ ه، فيمكن افتراض أن جابر و جماعة من بني هاشم أدركوا زيارة الأربعين، ثم مكثوا عند قبر الحسين (عليه السلام) حتى ورد عليهم زين العابدين (عليه السلام) فتلاقوا هناك. و هذا فحوى بعض الروايات:" فتوافوا في وقت واحد".
هذا هو المخرج الأول. أما المخرج الثاني فهو أن جابر و السبايا قد توافوا عند القبر الشريف في يوم واحد، هو يوم الأربعين؛ و لكن من العام التالي ٦٢ ه.
٦٦٧- تحقيق يوم الأربعين:
(تظلم الزهراء للقزويني، ص ٢٨٧ ط قم)
روى السيد ابن طاووس في (الإقبال) قال: وجدت في (المصباح) أن حرم الحسين (عليه السلام) وصلوا المدينة مع مولانا علي بن الحسين (عليه السلام) يوم العشرين من صفر، و كلاهما مستبعد، لأن عبيد اللّه بن زياد كتب إلى يزيد يعرّفه ما جرى، و يستأذنه في حملهم، و لم يحملهم حتى عاد الجواب إليه، و هذا يحتاج إلى نحو عشرين يوما أو أكثر منها. و لأنه لما حملهم إلى الشام، روي أنهم أقاموا فيها شهرا