موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣١٠ - ترجمة عمرو بن سعيد (الأشدق)
عجّت نساء بني زياد عجّة * * * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب [١]
ثم قال عمرو: هذه واعية بواعية عثمان!.
و في (كامل ابن الأثير): ناعية كناعية عثمان.
٣٥٩- خطبة عمرو بن سعيد يخبر فيها الناس بمقتل الحسين (عليه السلام):
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٤٣٧)
ثم صعد عمرو بن سعيد بن العاص المنبر، و خطب الناس و أعلمهم قتل الحسين (عليه السلام)، و قال في خطبته: إنها لدمة بلدمة [٢] و صدمة بصدمة. كم خطبة بعد خطبة، و موعظة بعد موعظة (خطبة بالغة فما تغني النّذر). و الله لوددت أن رأسه في بدنه، و روحه في جسده. أحيانا كان يسبّنا و نمدحه، و يقطعنا و نصله، كعادتنا و عادته، و لم يكن من أمره ما كان، و لكن كيف نصنع بمن سلّ سيفه يريد قتلنا، إلا أن ندفعه عن أنفسنا؟!.
فقام إليه عبد اللّه بن السائب فقال: أما لو كانت فاطمة حيّة فرأت رأس الحسين لبكت عليه!. فجبهه عمرو بن سعيد و قال: نحن أحقّ بفاطمة منك، أبوها عمنا و زوجها أخونا و ابنها ابننا (و أمها ابنتنا). أما لو كانت فاطمة حية لبكت عينها و حزن كبدها، و لكن ما لامت من قتله، و دفعه عن نفسه.
ترجمة عمرو بن سعيد (الأشدق)
كان عمرو بن سعيد بن العاص المشتهر بالأشدق، فظّا غليظا قاسيا. أمر صاحب شرطته على المدينة عمرو بن الزبير بن العوام بعد مقتل الحسين (عليه السلام) أن يهدم دور بني هاشم ففعل، و بلغ منهم كل مبلغ. و هدم دار ابن مطيع. و ضرب الناس ضربا شديدا، فهربوا منه إلى ابن الزبير. و سمّي (بالأشدق) لأنه أصابه اعوجاج في حلقه إلى الجانب الآخر، لإغراقه في شتم الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).
[١] الأرنب: وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب.
[٢] اللدم: صوت الحجر أو الشيء يقع بالأرض، و ليس بالصوت الشديد. و لدمت المرأة وجهها: ضربته.