موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٤٧ - ٥١٩- الشيخ المغرّر به
تعب شديد من كثرة الإزدحام، فأوقفوا ثلاث ساعات ليأذن لهم يزيد بالدخول.
فصاح صائح: هؤلاء سبايا أهل بيت الخارجي الملعون.
٥١٩- الشيخ المغرّر به:
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٦١؛
و لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ١٩٢؛ و مقتل المقرم ص ٤٤٨)
في (تاريخ مختصر الدول) لابن العبري، ص ١٩٠: فأمر يزيد نساء الحسين و بناته (عليه السلام) فأقمن بدرج المسجد، حيث توقف الأسارى، لينظر الناس إليهم.
و إذا شيخ أقبل، فدنا من نساء الحسين (عليه السلام) و عياله، و قال: الحمد لله الّذي قتلكم و أهلككم و أراح العباد (البلاد) من رجالكم، و أمكن أمير المؤمنين منكم.
يقول السيد عبد الرزاق المقرم: ههنا أفاض الإمام السجّاد (عليه السلام) من لطفه على هذا المسكين المغترّ بتلك التمويهات، لتقريبه من الحق و إرشاده إلى السبيل.
و هكذا أهل البيت (عليه السلام) تشرق أنوارهم على من يعلمون صفاء قلبه و طهارة طينته و استعداده للهداية".
فقال له علي بن الحسين (عليه السلام): يا شيخ هل قرأت القرآن؟. قال: نعم. قال:
فهل قرأت هذه الآية: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى؟ [الشورى: ٢٣]. قال الشيخ: قرأتها؛ قال (عليه السلام): فنحن القربى. يا شيخ فهل قرأت في بني إسرائيل:
وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ [الإسراء: ٢٦]؟. فقال: قد قرأت ذلك؛ فقال (عليه السلام): فنحن القربى. يا شيخ فهل قرأت هذه الآية: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى [الأنفال: ٤١]؟. قال: نعم؛ فقال (عليه السلام): فنحن القربى.
يا شيخ و لكن هل قرأت هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٣٣) [الأحزاب: ٣٣]؟. قال: قد قرأت ذلك؛ فقال (عليه السلام): فنحن أهل البيت الذين اختصّنا اللّه بآية الطهارة يا شيخ.
فبقي الشيخ ساكتا ساعة، نادما على ما تكلم به، و قال: بالله إنكم هم؟!. فقال علي بن الحسين (عليه السلام): تالله إنا لنحن هم من غير شك، و حقّ جدنا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إنا لنحن هم!. فبكى الشيخ و رمى عمامته، ثم رفع رأسه إلى السماء و قال: اللّهم إني أتوب إليك من بغض هؤلاء، و إني أبرأ إليك من عدوّ محمّد و آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) من الجن و الإنس.