موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٢٨ - ٧٥٩- قبور أهل البيت
رقية (عليها السلام) عند باب الفراديس، و مرقد رؤوس الشهداء (عليهم السلام) في الستات، إضافة إلى مرقد العقيلة زينب (عليه السلام) في قرية (راوية) الذي أجمع علماء الشيعة على ثبوته.
٧٥٨- هل تفنى أجساد الأنبياء و المعصومين (عليهم السلام)؟:
يذهب فريق من علمائنا إلى أن أجساد الأنبياء و الأئمة (عليه السلام) تحافظ على حالها و شكلها بعد الموت، فلا تبلى و لا تفنى. و لعل هذه الكرامة تشمل أيضا أجساد كل الشهداء (عليهم السلام).
و هناك عدة حوادث تؤكد هذه الحقيقة. و قد مرّ معنا أنهم عندما اضطروا إلى إصلاح مرقد السيدة رقية (عليها السلام) بدمشق، و حملها أحد أبناء عمها من آل المرتضى من حي الأمين، وجدها صبيّة دون البلوغ، و هي ما تزال برونقها و بهائها، و كأنها نائمة بين يديه. كما ألمحنا آنفا إلى أنهم عندما كانوا يصلحون حائط مرقد رؤوس الشهداء في (الستات) حفروا في الأرض فانفتحت لهم كوة تفضي إلى غرفة تحت الأرض، و رأوا فيها ستة عشر رأسا مصفوفة على دائرة، و كأنهم قد دفنوا في تلك اللحظة، و آثار الدماء على وجوههم، و العصائب ما زالت على رؤوسهم، لم تتغير أوصافهم، و لم تبل أجسادهم. يقول الإمام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة:
«أيها الناس، خذوها عن خاتم النبيين (صلى الله عليه و آله و سلم): إنه يموت من مات منا و ليس بميّت، و يبلى من بلي و ليس ببال». (الخطبة رقم ٨٥).
٧٥٩- قبور أهل البيت (عليهم السلام) في باب الصغير:
(الإشارات إلى معرفة الزيارات لأبي بكر الهروي، ص ١٣)
تزخر مقبرة باب الصغير في جنوب دمشق القديمة خارج السور مباشرة بمقامات و قبور عديدة لأهل البيت (عليهم السلام)، و ذلك في بقعة خاصة تدعى (الستّات). و هذه بعض القبور:
قال أبو بكر الهروي: و قبلي باب الصغير قبر أم الحسن ابنة حمزة بن جعفر الصادق (عليه السلام)، و قبر علي بن عبد اللّه بن العباس، و قبر سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العباس، و قبر زوجته أم الحسن ابنة جعفر بن الحسن بن الحسن بن فاطمة الزهراء (عليهم السلام)، و قبر خديجة ابنة زين العابدين (عليه السلام). هؤلاء في تربة واحدة.
و قبر سكينة بنت الحسين (عليه السلام)، و قبر محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام).