موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٨٢ - ١٨٠- لماذا صارت مصيبة يوم عاشوراء أعظم المصائب؟
١٧٨- ما ذا كان يقول جواد الحسين في صهيله؟:
(أسرار الشهادة للدربندي، ص ٤٣٥)
عن صاحب (المناقب) و محمد بن أبي طالب: أن الفرس [كان] يصهل و يضرب برأسه الأرض عند الخيمة، حتى مات.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفين: ولدي هذا يقتل بكربلا عطشانا، و ينفر فرسه و يحمحم، و يقول في حمحمته: الظليمة الظليمة، من أمة قتلت ابن بنت نبيها، و هم يقرؤون القرآن الّذي جاء به إليهم.
١٧٩- دم الحسين (عليه السلام) لا يعادله دم:
(ذيل الروضتين لأبي شامة، ص ١٨)
في سنة ٥٩٦ ه توفي بمصر الفقيه شهاب الدين محمّد الطوسي الحنبلي.
قال ابو شامة: بلغني أنه سئل: أيما أفضل، دم الحسين (ع) أم دم الحلّاج؟.
فاستعظم ذلك، و قال: كيف يجوز أن يقال هذا!؟ .. قطرة من دم الحسين (عليه السلام) أفضل من مائة ألف دم مثل دم الحلاج.
فقال السائل: إن دم الحلاج كتب على الأرض (الله) و لا كذلك دم الحسين.
فقال الطوسي: المتّهم يحتاج إلى تزكية.
قلت: و هذا جواب في غاية الحسن في هذا الموضع، على أنه لم يصحّ ما ذكر من دم الحلاج.
١٨٠- لماذا صارت مصيبة يوم عاشوراء أعظم المصائب؟:
(علل الشرائع للصدوق، ج ١ ص ٢٢٥ ط نجف)
سأل أحدهم الإمام الصادق (عليه السلام) قال: يابن رسول اللّه كيف صار يوم عاشوراء يوم مصيبة و غمّ و جزع و بكاء، دون اليوم الّذي قبض فيه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و اليوم الّذي ماتت فيه فاطمة (عليها السلام) و اليوم الّذي قتل فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) و اليوم الّذي قتل فيه الحسن (عليه السلام) بالسم؟. فقال: إن يوم الحسين (عليه السلام) أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام، و ذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على اللّه تعالى، كانوا خمسة؛ فلما مضى عنهم النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بقي أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فكان فيهم للناس عزاء و سلوة. فلما مضت فاطمة (عليها السلام) كان في