موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٩٥ - ٨٤١- استنكار عبد اللّه بن عمر لأعمال يزيد
فلما ورد الكتاب على محمّد بن علي [ابن الحنفية] و قرأه، أقبل على ابنيه: جعفر و عبد اللّه أبي هاشم، فاستشارهما في ذلك.
فقال له ابنه عبد اللّه: يا أبتي اتّق اللّه في نفسك و لا تصر إليه، فإني خائف أن يلحقك بأخيك الحسين (عليه السلام) و لا يبالي. فقال له محمّد: و لكني لا أخاف منه ذلك.
و قال له ابنه جعفر: يا أبتي إنه قد اطمأنّك و ألطفك في كتابه إليك، و لا أظنه يكتب إلى أحد من قريش بأن (أرشدك اللّه أمرك، و غفر لك ذنبك)، و أنا أرجو أن يكفّ اللّه شرّه عنك.
ثم يذكر الخوارزمي: إن محمّد بن الحنفية عزم على المضي إلى يزيد، و سار إليه. فاحتفى به يزيد، و أجلسه على سريره، و اعتذر له عن قتل الحسين (عليه السلام)، و تنصّل من ذلك، و ألقى تبعته على عبيد اللّه بن زياد. ثم طلب يزيد منه البيعة فبايعه، و وصله بمال.
(أقول): إن هذا الكلام مشكوك في صحته، لأن محمّد بن الحنفية كان مريضا و لا يستطيع السفر، و من المستحيل عليه أن يذهب إلى يزيد، و يبايع من قتل أخاه الحسين (عليه السلام).
٨٤٠- مشاحنة بين عبد اللّه بن عمر و يزيد:
(البحار، ج ٤٥ ص ٣٢٨ ط ٣)
قال العلامة المجلسي: روى البلاذري قال:
لما قتل الحسين (عليه السلام) كتب عبد اللّه بن عمر إلى يزيد بن معاوية:
أما بعد، فقد عظمت الرزية، و حلّت المصيبة، و حدث في الإسلام حدث عظيم، و لا يوم كيوم الحسين (عليه السلام).
فكتب إليه يزيد: أما بعد يا أحمق، فإننا جئنا إلى بيوت منجّدة، و فرش ممهّدة، و وسائد منضّدة، فقاتلنا عنها، فإن يكن الحق لنا، فعن حقنا قاتلنا، و إن كان الحق لغيرنا، فأبوك [أي عمر] أول من سنّ هذا، و ابتزّ و استأثر بالحق على أهله!.
٨٤١- استنكار عبد اللّه بن عمر لأعمال يزيد:
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص ١٤٦)
في كتب التواريخ: لما قتل الحسين (عليه السلام) و ورد نعيه إلى المدينة، أقيمت المآتم عند أزواج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في منزل أم سلمة، و في دور المهاجرين و الأنصار.